مقتل أحد الضباط المسؤولين عن مجازر جسرالشغور ودرعا وسجن صيدنايا

المقدم مصطفى جديد

المقدم مصطفى جديد

ولد المقدم مصطفى عبد الرزاق جديد في منطقة القرداحة في عام 1978 م في عائلة تعمل بالزراعة. والتحق بالكلية الحربية عام 1997 م حيث تخرج منها برتبة ملازم. ثم التحق بالقوات الخاصة، بعدما خضع لدورات عسكرية منها (دورة التأهيل البدني، و دورة القفز المظلي، و دورة معلم صاعقة)، فخدم كمدرب في مركز “الصاعقة 350”.

كُلف “جديد” بمهمة في لبنان حيث قضى هناك أكثر من خمس سنوات، ثم عاد مع خروج قوات النظام من لبنان عام 2005 إثر قرار دولي.

ولاء جديد المطلق دفع النظام لاستخدامه كأكثر الضباط ثقة لإخماد الإضراب في سجن صيدنايا 5 تموز/يوليو 2008، ثم تم استقدامه لمهمة مشابهة في سجن عدرا.

ومع بداية الثورة السورية وانطلاقة شرارتها عام منتصف آذار 2011 في محافظة درعا، كُلف مصطفى جديد بالذهاب مع مجموعته إلى مدن وبلدات (نوى، والحراك، وبصرى الحرير، ودرعا البلد)، حيث تمكن، كما يصفه موالي النظام، “من قتل العصابات الإرهابية والمندسين وكانت أعدادهم بالعشرات”.

وعندما امتدت رقعة الثورة إلى أماكن أخرى من سوريا، تم اختيار جديد مرة أخرى للذهاب إلى مدينة جسر الشغور بريف إدلب، حيث ارتكبت قواته هناك مجزرة مروعة بحق العشرات من المدنيين، لينتقل بعدها إلى قرى وبلدات (الزعينية، واليونسية، وبكسريا، وبداما، وعين البيضة، وخربة الجوز)، ليعيد تكرار السيناريو الدموي مع أهالي تلك المناطق، ومع الناس في ريف اللاذقية.

صفحات موالية للنظام كانت في وقت سابق نقلت خبر إصابته خلال معارك ضد الجيش السوري الحر بتاريخ 26/10/2013، دون ذكر المكان!. لتنعيه في وقت سابق من هذا الأسبوع بصمت وتعتيم كعادتها عندما تتناول شأن يتعلق بأحد الضباط المهمين، إلا أن أخيه كسر المحظور ونشر أمس (الثلاثاء) هذه السيرة الذاتية عنه متباهياً به، وبوطنيته!.

محمد كناص

قدمت للهيئة العامة للثورة السورية ونشرت في أورينت نت

Advertisements
بواسطة muhamad kannass

إحصائية بعدد قتلى القرداحة خلال شهر

إحدى لوحات نعي قتلى القرداحة

إحدى لوحات نعي قتلى القرداحة

“منذ أيام مضت تم فتح صالة التعزية في (حارة العيلة) بمدينة القرداحة للمباركة باستشهاد البطل (هيثم صايمة) الذي استشهد في النبك؛ حيث لم يتم الحصول على جثمانه بعد.. وتستمر التعزية في حارة (شهاب الدين) بالشهيد البطل (عاطف أبو ضهر)، وفي قرية (بسين) بالشهيد البطل (طاهر خلوف)”.!..

النعوة السابقة نشرت بتاريخ 24/11 الجاري، وبالتوازي على كل الصفحات المؤيدة للنظام على الفيسبوك، والمهتمة بأخبار مدينة القرداحة وريفها.

وفي تدوينة أخرى، وبعد ساعات فقط من النعوة السابقة، نشرت أكثر صفحات القرداحة جماهيرية ومتابعة تدوينة تقول فيها: “قرية حرف المسيترة (إحدى قرى ريف القرداحة) تزف 4 شهداء من أبنائها في أقل من 24 ساعة؛ وذلك بعدما قضوا في الدفاع المقدس عن أرض الوطن ضد الإرهابيين التكفيريين”.!

وفي نفس التاريخ؛ 24/11 نشرت الصفحة نفسها نعوة لما سمتهم “كوكبة شهداء!” من قرية أخرى في ريف القرداحة، حيث قالت: “قرية (عين العروس) في ريف القرداحة تزف إليكم نبأ استشهاد البطل (مازن كاسر محلا)؛ الذي قضى دفاعاً عن تراب الوطن، ليكون مازن الشهيد السابع الذي يرتقي خلال 24 ساعة”.

مدينة القرداحة التي لا يزيد عدد سكانها عن 22 ألف نسمة باتت تدفع فاتورة في الأرواح أكبر من حجمها. وقد تبدو أنها تعيش بهدوء بعيداً عن صوت المدافع وطلعات الموت التي تشنها طائرات النظام على بقية المدن السورية؛ إلا أن بيوت العزاء التي تفتتح فيها تقض مضجع عائلاتها التي لا تستطيع إلا أن تصرخ من الألم بين الفينة والأخرى ولو على سبيل التباهي بالشهيد؛ ففي تدوينة كتبها شباب من القرداحة على إحدى صفحات المدينة على الفيسبوك بتاريخ 23/11/2013، قالوا: “لنا الحق أن نفخر بأن القرداحة ريفاً ومدينة قدمت أكثر من 1000 شهيد من الجيش العربي السوري”.

العائلة في القرداحة على خلاف العوائل في بقية المدن السورية تخاف التعبير عن مصابها بغير اللغة السابقة، لكن تماديها في الحزن يعبر عن حالة التمرد التي تعيشها، فقد بالغ الأهالي في المدينة وريفها بلصق الصور والنعوات على الجدران، والتي تتغنى بمصابهم على فقدهم أبنائهم؛ بوقت لا يتوقف فيه عداد الموت مع أخبار المعارك القادمة من ريف دمشق والغوطة، ففي تاريخ 22/11/2013 نشرت إحدى صفحات مدينة القرداحة تدوينة تنعي فيها 23 قتيلاً من قرية مرج معيربان، 9 منهم من عائلة مخلوف وحدها!. لكن المحظور في سياسة نقل أخبار قتلى النظام من مدينة القرداحة يكون إذا تعلق الأمر بشخصية عسكرية من الرتب العالية؛ إذ تكتفي صفحات القرداحة بتأبينهم من خلال وصفهم بعبارات البذل والعطاء دون التطرق إلى تفاصيل وظروف مقتلهم.

وفي نفس السياق وعلى بُعد يومين من النعوة السابقة، نشرت أكبر صفحات مدينة القرداحة خبر مقتل أحد ضباطها وهو (اللواء المهندس عصام أحمد موسى)؛ حيث اكتفت بذكر اسم قريته (مرج موسى)، والدعاء له بالرحمة، والصبر والسلوان لعائلته. ليكون اللواء موسى ثاني ضابط يقتل في غضون 3 أيام بعد (العميد الركن الطيار) طلال خضور (قرية المهالبة) الذي نعته نفس الصفحة بعدما قتل على يد الجيش السوري الحر الذي استهدف طائرته التي كانت تقصف قرى في ريف حلب بتاريخ 18/11 العام الجاري.

خلال أقل من أسبوع استقبلت القرداحة وريفها أكثر من 40 قتيلاً بينهم ضابطان برتب عالية، وقد نعتهم الصفحات مع صورهم، وهي إلى الآن لم تعاين المعارك على أرضها، والمرة الوحيدة التي تعرضت فيها للهجوم المباشر من الجيش الحر كان بتاريخ 24/4/2013؛ عندما استهدفها بصاروخي غراد! فهل ستبقى هذه المدينة صامتة على الألم، أم أنها ستكرر صرختها التي أطلقها آل الخير في مقهاهم بتاريخ 28/9 العام الماضي بأن يرحل الأسد؛ ليحفظ ما تبقى من دماء شباب الطائفة!.

محمد كناص

قدمت للهيئة العامة للثورة السورية ونشرت في أورينت نت

بواسطة muhamad kannass

طفلة من طرطوس!

الفيديو من بلدة تالين في ريف طرطوس، حقيقة الفيديو مؤثر إنسانياً، فالتصوير لطفلة تودع والدها الشبيح واسمه “نزيه سليمان ملازم في الدفاع الوطني” الملفت أن الطفلة تطالب الجميع بالهتاف لبشار لكن لا أحد يستجيب من المشيعين! كما أن الفيديو يستدعي الشعور بالألم على أطفال سوريا كيف أنهم حُشروا في خانة التسبيح بحمد ديكتاتور جزار كبشار الأسد…

بواسطة muhamad kannass

الخطاب الطائفي لحزب الله على لسان مقاتليه

الفيديو يرصد حديث وخطاب لمقاتل من حزب الله في سوريا مع أحد “الأسرى من الجيش السوري الحر”، حسب المتكلم، ويظهر خلال التسجيل آلية التفكير والعقيدة التي تحكم مقاتلي حزب الله اللبناني في سوريا، وكما وتبدو الطائفية بأسوأ صورها عند يصر أن يدفع الأسير للاعتقاد بكونه شخصاً أدنى قدراً ومستوى بناء على طائفته ومعتقده، ومما ردده على مسمع “الأسير”: “شيعة علي خط أحمر… السيد حسن نصر الله مو شيخ! شيخ عندكم أما نحنا الشيعة منقول سيد”…

بواسطة muhamad kannass

حقيقة قتال حزب الله في سوريا

الفيديو لاثنين من مقاتلي حزب الله اللبناني في سوريا، حيث يجري حديث عفوي بينهما في مكان ما بالقصير بريف حمص، حيث يكشفا عن نواياهما وأحد أسباب قدوهما للقتال في سوريا، وكيفية تفكيرهما المقيتة والمضافة إلى تصرفهما الطائفي، ففي الثانية 18 يقول الشخص الذي يحمل الكاميرا: إن صديقه “بدو وحدي شقراء وصدرها يجيب حليب..”! تابعوا الفيديو وشاهدوا رجال المقاومة في سوريا الأسد…

بواسطة muhamad kannass

أعضاء مجلس الشعب.. تشبيح وتصفيق والشعب آخر الأولويات!

مجلس التصفيق السوري

مجلس التصفيق السوري

“حوران ليست المحافظة التي تقبل الغدر.. إنما رعونة العميد عاطف نجيب (المسؤول عن الأمن السياسي في درعا) واستدعائه قوات الأمن بطائرات الهيلوكوبتر؛ التي أطلقت النار على المواطنين، فقتلوا وجرحوا، ومنعوا سيارات الإسعاف أن تنقل الجرحى..”.

الكلام السابق مقتبس من حديث عضو مجلس الشعب السوري يوسف أبو رومية، وهو أقوى كلمة لنائب سوري موثقة بالفيديو بعد انطلاقة شرارة الثورة منتصف آذار عام 2011. شهادة للتاريخ قدمها أبو رومية للشعب السوري قبل أن توافيه المنية بتاريخ 7/3/2013. وكأن أبو رومية تنبأ بزملاء له يمكن أن يلعبوا دور شاهد الزور ويلمعوا صورة القاتل! وهذا ما حصل حقاً بتاريخ 30/3/2011 عندما منح خالد محمد العلي عضو مجلس الشعب السوري بشار الأسد شرعية لحكم العالم؛ بعدما رأى أن الوطن العربي لا يليق بالأسد قدراً!. وكانت حينها دماء الشهداء في الجامع العمري لم تجف بعد.

الاعتراف بالتشبيح علناً من قبل بعض أعضاء مجلس الشعب جاء لأول مرة على لسان النائب فيصل عزوز؛ وذلك خلال جلسة نقلتها الإخبارية السورية، حيث قال: “إني أخبرت رضوان زيادة (معارض سوري)، البارحة، خلال لقاء جمعني به على إحدى الفضائيات “نعم إني شبيح”!.

بعد تلك الجلسة، وبتاريخ 4/7/2011 انتقل عدد من أعضاء مجلس الشعب إلى ممارسة التشبيح عملياً؛ وذلك على يد النائب زهير غنوم الذي انهال بالضرب على الناشط ورئيس هيئة مكافحة البطالة سابقاً ماجد صالحة، خلال اجتماعات “المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سوريا” الذي عقد في فندق “سميراميس” بدمشق، بعدما قال صالحة أمام الفضائيات التي غطت وقائع المؤتمر: “إن الشي الوحيد الذي يجمعنا اليوم هو دماء الشهداء، ونحن جئنا اليوم لنسقط النظام”.

مسار أعضاء مجلس الشعب كان يتناغم مع تحركات قوات النظام على الأرض، فالانحراف الأقوى جاء مع ازدياد رقعة العمليات العسكرية ضد الثورة واشتداد وتيرة العنف؛ إذ تورط عدد من النواب في البرلمان السوري بتجنيد ميليشيات وعصابات مأجورة لقمع المظاهرات، وقد كانت أول حالة موثقة بالفيديو بهذا الخصوص بتاريخ 7/8/2012؛ عندما اقتحمت كتيبة “عمرو بن العاص- مجموعة إعزاز” منزل النائب فواز دحو في حلب، حيث ضبطت كمية كبيرة من المخدرات وأسلحة في منزله الذي هرب منه!.

تجربة دحو في حلب كان قد استنسخها في حمص النائب عن المحافظة فراس سلوم الهدية؛ حيث بث ناشطون على شبكة الإنترنت اعترافات لعدد من العناصر التي جندها الهدية لقمع المظاهرات واختطاف النساء في المدينة، في وقت كانت الثورة لم تتحول بعد إلى مسلحة. وفي دير الزور وبالتحديد بلدة الشميطية تولى تكرار السيناريو السابق، ولكن بشكل أوسع، النائب مهنا فياض الناصر؛ الذي كان يقود جماعة من عناصر الشبيحة في البلدة بحسب تسجيل مصور بث على شبكة الإنترنت بتاريخ 29/10/2013، وعلى لسان الناصر نفسه. فكان ثاني نائب من المجلس يتم اعتقاله بعد مجحم السهو، الذي اعتقل على طريق دمشق- الحسكة. وبث ناشطون شريطاً مصوراً لاعترافاته بتاريخ 6/1/2013 عن مساندته لقوات النظام في عملياتها ضد الثورة السورية.

على طول خط الثورة وخلال الـ 31 شهراً الماضية كان من أعضاء مجلس الشعب السوري من التزم خط الدفاع عن النظام بالظهور على الفضائيات، وقد اشتهر منهم النائب أحمد شلاش الذي قل ظهوره عن السابق؛ حيث سُجل له سابقة شتم الذات الإلهية وعلى الهواء مباشرة خلال تلفزيون “المنار” عندما قال: “من سيحشر النظام سنحشر الله الذي خلقه”، وهو نفسه الذي وجد أن هذا النظام الذي ستعجز عنه الذات الإلهية سيحرر الأندلس ويعيدها عربية على يد الرئيس بشار الأسد، وذلك خلال مقابله له على تلفزيون “الميادين” بتاريخ”5/6/2013″.

النائب خالد عبود صاحب نظرية “المربعات” التي أعلن عنها في الأيام الأولى للثورة على قناة الجزيرة؛ لم يكن موفقاً فيها لإقناع الشعب السوري بالمؤامرة التي تتعرض لها البلاد، فما كان منه إلا أن استخدم تقنيات زميله أحمد شلاش لإقناع الناس بقوة النظام وضعف الذات الإلهية قياساً بقوة المؤسسة العسكرية التي يملكها النظام عندما قال على تلفزيون المنار بتاريخ 13/9/2011: “هناك مؤسسة عسكرية في سوريا، الملائكة تنشق وهذه المؤسسة لا تنشق!”، وكرر فكرة أخرى من نفس المستوى على الإخبارية السورية بتاريخ 7/8/2012، عندما قال: “هل رب العالمين خرط أناس لم يستطع أن يخرط غيرهم!”.

أقوى مشاهد السيرة السياسية لأعضاء مجلس الشعب السوري يجسدها النائب شريف شحادة، الذي أذهل الشعب السوري بكذبه الذي عبر القارات وصولاً إلى بلجيكا في أوروبا؛ حيث اعتذرت الحكومة هناك عن منحه لجوءاً سياسياً في البلاد، وقد كان طلبه شحادة لدواعي إنسانية تارة وسياسية في أخرى!. والمفارقة أن شحادة شوهد في دمشق بعد حوالي 20 يوماً من ذلك يجول على قضاة تحقيق محكمة الإرهاب؛ وذلك على ما يبدو للسعي من أجل التوسط والسمسرة لبعض الموقوفين لقاء مبالغ مالية!.

وهو النائب الذي جمع كل المتناقضات السياسية في شخصيته؛ عندما دعي لاجتماع المعارضة السورية الذي عقد في طهران، وفي الوقت نفسه، كان يحمل صورة بشار الأسد في ظهور إعلامي له خلال إحدى حلقات الاتجاه المعاكس. وهو القائل إن إسرائيل غير مستعدة لحرب تشنها عليها سوريا و”تكون قاصمة للمجتمع الإسرائيلي”؛ لذلك تأخر النظام بالرد على غاراتها التي استهدفت العاصمة دمشق، وهو الذي قال إن جيش النظام اكتسب خبرة خلال المناورات التي يجريها بالداخل أثناء مواجهة “العصابات المسلحة” وهذا ما سيقويه ضد إسرائيل وجاء ذلك خلال لقاء على تلفزيون “المنار”. ومحلياً، على شاشة قناة الدنيا، المنبر الذي يحلو لشحادة أن يخاطب الشعب منه ينفي أن تكون خرجت أي مظاهرة في البلاد، وأن ما يبث على الفضائيات هو عبارة عن تجمعات في استديوهات تم صناعتها مسبقاً في الدوحة وتحاكي أماكن من المدن السورية، يحتشد فيها أشخاص دفع لهم أجر من قبل الحكومة القطرية! متناسياً شحادة المبالغ المالية التي كانت تحول له من الجزيرة لقاء ظهوره الإعلامي على شاشتها.

تكتمل الصورة لسيرة أعضاء مجلس الشعب السوري بمشهد التصفيق الجماعي، وهو السلوك الذي أدخلوه إلى الحياة السياسية في سابقة لم تسجل لغيرهم؛ مشفوعاً بهتاف يقرن “الأسد بالله بالبلد” في اعتراف علني منهم أن لا مكانة للشعب في جدول أعمالهم!.

محمد كناص

قدمت للهيئة العامة للثورة السورية ونشرت في أورينت نت

بواسطة muhamad kannass

توظيف أطفال سوريا كدعاة في الحرب الطائفية!

أصدرت منظمة اليونسيف في وقت سابق تقريراً تصف فيه وضع الأطفال في سورية؛ حيث قالت إنهم يعانون من جراح غير مرئية؛ وهي الأصعب كما يرى متخصصون، فآثار تلك الجراح تظهر على المدى البعيد، عندما يغدو الأطفال هم الجيل المعني ببناء المجتمع؛ لكن، عندما يكون هذا الجيل قد ارتكبت تجاوزات قاسية بحقه لا يعود قادراً على إعطاء النتائج المرجوة منه!.

في سوريا هناك أطفال تم توظيفهم من قبل الطرفين لخدمة أهدافهم وأيديولوجياتهم؛ في حين المطلوب أن يتم العناية بالطفولة حتى تنمو النمو الطبيعي الذي تستحقه. وقد كان أسوأ التجاوزات بحق الأطفال أن يتم توريطهم بأفكار وأحقاد على أساس ديني ضد طائفة أخرى شريكة في البلد.

خلال الثورة ظهرت نزعات دينية متشددة زرعت أفكارها في قلوب الأطفال على شكل أغاني وهتافات تحمل رسائل ومدلولات لا تخدم المجتمع بأي شكل من الأشكال بل تهدمه، وفي هذا السياق تم رصد عدد من الحالات الموثقة بالفيديو والتاريخ، وقد كانت عينة عشوائية اعتمدت على ما تم بثه على شبكة اليوتيوب.

بواسطة muhamad kannass

“نحن دراويش” كلمة السر بين عبد القادر الصالح وربه

 

القائد العسكري لـ لواء التوحيد عبد القادر الصالح

القائد العسكري لـ لواء التوحيد عبد القادر الصالح

“نحن نقاتل إيران وحزب الله. سوريا بلد محتلة” كلمات قالها القائد العسكري لـ لواء التوحيد عبد القادر الصالح أو ما يعرف في الأوساط الشعبية “حجي مارع”؛ وذلك قبل سنة ونصف السنة تقريبا من كلام شبيه قاله بالأمس قائد هيئة الأركان في الجيش الحر اللواء سليم إدريس.

هذا التشخيص والتوصيف للحالة السورية للقائد “حجي مارع”، والذي قاله في مقابلة أجريت معه خلال حزيران الماضي “أنا شخص مدني”، يدلل على رجاحة عقله ونجاحه عسكرياً، وقد كان سبق حتى المتظاهرين والثوار على الأرض في تسميتهم لإحدى الجمع “لا للاحتلال الإيراني” التي صادفت الثامن من هذا الشهر!.

عبد القادر الصالح القائد العسكري الذي صدم السوريين نبأ استشهاده؛ متأثرا بجراحه نتيجة استهداف قوات النظام لاجتماع كان فيه في مدرسة المشاة بحلب، في 14 الشهر الجاري.

“حجي مارع” الإنسان، كان يعرفه المحيطون به وأبناء بلدته ومن احتكوا به مباشرة فقط! فهو الشخص الذي كان يترجم عواطفه تجاه الآخرين بتقبيلهم أو احتضانهم بود، وهو الذي يحرص على أن يكون الصديق والأخ وليس القائد، وعن ذلك حوادث عدة كتبها مجموعة من الناشطين الذي استذكروا مرة حضورهم معه إحدى الاحتفالات في الثورة، وقد كان يجلس إلى طاولة قريبة من طاولتهم؛ فطلب أحد المرافقين له من الناشطين أن يخفضوا صوتهم لحديث مهم يدور بين الصالح والقادة! فتضايق النشطاء؛ وقد شعر بذلك مرافق آخر للصالح الذي أخبره بذلك؛ فاحمر وجه الحجي مارع وطلب أن يعتذر إلى الشباب، وأن يكملوا احتفاليتهم!.

بساطة “الحجي مارع” استوفت كل تفاصيل حياته وعلى مختلف الصعد حتى في تعامله مع نظرائه من القادة، وقد كان ذلك مأخذاً ممن لم يعتادوا أن يكون القائد إنساناً وقريباً من قلوب الناس؛ ففي تدوينة كتبها أمس القائد العام لـ “حركة أحرار الشام” “أبو عبد الله الحموي” على صفحته الشخصية على تويتر، يقول: “إلى أولئك الإخوة الذين يعانون من رهاب تقارب الآخرين، ويسيؤون الظن بكل اصطفاف يرضاه الله ولا يلبي نوازع أنفسهم، إليكم موقفاً جمعني بعبد القادر الصالح وكان الله عليه شهيداً: قبل شهر من الآن، أخذني عبد القادر إلى غرفة جانبية وأمسك بيدي، ثم نظر إلى عيني بطرف بارق يفيض دمعاً. وقال بحلبية ريفية “بترجاك مادقاتل مسلم (طبعاً الإشارة هنا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام). لا قيلنا حل”. ثم هوى على يدي يقبلها مكرراً “بترجاك” فكان ثاني رجل أقبل يده من غير الأصول”.

حجي مارع، الإنسان الذي لزم لسانه كلمات يرددها بالحلبية عن شكر الله وحمده لدى كل مناسبة يتكلم بها عن إنجاز الفصيل الذي يقود عملياته، كان يدفع عن نفسه على إحدى الفضائيات تهمة النظام له بأنه تاجر سلاح ومخدرات بالضحك، وبالقول: “من سنتين دخلت رز وكنت اشتغل بالاستيراد والتصدير، والنظام بيقول عني تاجر مخدرات!” ويختم بابتسامة ساخرة، ويضيف “النظام ما بستحي”.

عبد القادر الصالح الذي نعته اليوم كل الفصائل العسكرية على اختلاف توجهاتها، وكل أطياف الثورة على اختلاف ألوانها، كان سورياً بامتياز فهو الذي نصر القصير، عندما عجز العالم عن ذلك، وهو الذي ملأ صيته الجغرافية السورية في وقت كان مجرد قائد لكتيبة ثم لـ لواء اسمه أحرار الشمال، فلواء التوحيد الذي حرر أكثر من نصف مدينة حلب بعد معركة سبقها الحجي مارع بدعاء يقول فيه: “يا رب نحنا دراويش ما إلنا غيرك ولا تخجلنا”.

محمد كناص

قدمت للهيئة العامة للثورة السورية ونشرت في زمان الوصل

بواسطة muhamad kannass