في أول ظهور إعلامي بعد ترحيله حسام الدين ملص: أحمد سبايدر بالتعاون مع المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري جييشوا الإعلام المصري ضدي

حوار محمد كناص

الأستاذ حسام الدين ملص خلال المقابلة

الأستاذ حسام الدين ملص خلال المقابلة

بدأ نشاطه من العاصمة الروسية موسكو بعدما أشعل البوعزيزي نفسه في تونس حيث تفجرت ثورات الربيع العربي. تواصل من هناك مع ناشطين لتكرار السيناريو في سوريا. إلا أنه لم ينجح بعد الدعوة التي شارك فيها للتظاهر أمام مجلس الشعب في يوم أطلق عليه تسمية “يوم الغضب”.

استمر في تحركاته إلى أن انطلقت شرارة الثورة في درعا قبل نحو عامين، حينها كثف نشاطه الذي كرسه لكسر حاجز الخوف في نفس الشعب السوري؛ فأطلق سلسلة من الشرائط المصورة التي تحمل رسائل لبشار الأسد ورموز نظامه، في تحدي علني من مواطن سوري.

الناشط والممثل حسام الدين ملص من مواليد دمشق، انضم للجيش السوري الحر وعمل على تأمين الدعم له، كما نشط على المستوى الإغاثي داخل وخارج سوريا، وشارك في العمل السلمي للثورة بدور قاتل بشار الأسد في فيلم “باب شرقي”، من إعداد الأخوين ملص.

استقر ملص في مصر ومارس معظم نشاطه من هناك، إلا أنه تعرض للاعتقال بعد حملة تجييش إعلامية تعرض لها من قبل من وصفهم ملص “بعملاء النظام”، تم على إثرها ترحيله من البلاد.

الأستاذ حسام الدين ملص ضيف لمركز صدى الإعلامي ليحدثنا عن حيثييات اعتقاله، والتهم التي وجهت إليه في أول ظهور إعلامي له بعد الاعتقال.

اتصل بي القصر الجمهوري السوري قبل اعتقالي!

ما هي حيثيات اعتقالك؟

بداية، أترحم على شهداء الثورة السورية. والحرية لمعتقلينا. والشفاء لجرحانا. القصة تبدأ من اتصالات كان يجريها معي المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري في سوريا وبالتحديد “جهاد بركات”، حيث كان وآخرين من نفس المكتب يهددوني ويشتموني؛ لقناعة عندهم أني ممن كان وراء تفجير الأركان الذي قتل كل أفراد خلية الأزمة، وكانوا دائما يتوعدوني بأنهم سيأتوا بي عاجلاً أم آجلاً.

قبل أحداث مصر أي قبل 30 يونيو/ حزيران الماضي استقبلت اتصال منهم قالوا لي خلاله “نحن حضرنا لك أمر سيسرك!”… وقد لمست فيه تغيراً بلهجتهم عما كان سابقاً، وشعرت أنهم واثقون هذه المرة أكثر من كل مرة أنهم قادرين على الوصول لي.

في هذه المرة أرسلوا لي صورا على “الفايبر(برنامج تواصل على الشبكة شبيه بالواتساب) التي تم تداولها لاحقا في الإعلام والتي على أساسها تم اتهامي والتجييش الإعلامي ضدي.

ثم بدأت أجد صوري في الفترة 30/6 حتى 11/7 تنتشر أكثر فأكثر على صفحات مثل: (الشرطة المصرية، محبي السيسي، منصفي باسم يوسف…)، وتحتها قائمة الاتهامات بأني عميل للإحوان، وحارس للسيد خالد مشعل، وإني مسؤول عن تفجير الأركان في سوريا، وكذلك عن أحداث القصر الجمهوري في مصر، وإني سلفي جهادي!…

وكنت أدخل باسمي على تلك الصفحات وأنفي كل ما اتهم به وأضع رقم هاتفي وأكتب عنواني وأقول لهم إني شخص سلمي ولا علاقة لي بكل ما تقولونه! وعملت مع الشباب السوريين الناشطين في مصر على إصدار بيانات للسوريين بضرورة عدم تدخلنا ووقوفنا على الحياد مما يحصل في مصر وكنت أذكر ذلك على الصفحات التي تجييش ضدي.

في يوم الأربعاء في 11 الجاري الساعة 2:30 بعد منتصف الليل استيقظ وزوجتي على صوت خلع باب منزلي بطريقة وحشية، تبعه تكسير لمقتنيات منزلي من قبل عدد كبير من الأشخاص المقنعين الذين طوقوني بسرعة مع زوجتي، واقتادوني إلى جهة عرفت لاحقا أنها الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا)، وذلك بعدما أخذوا مني جوازي سفري السوري والروسي وهواتفي وأغراض وحقائب، وكل الأوراق التي تخص نشاطي مع الثورة السورية.

هل تعرضت للضرب أو للتعذيب؟

لا. أبداً، كل ما هنالك وضعت “الكلبشة” بيدي وتم عصب عيني. لكن أغضبني عدم احترامهم لحرمة وجودي مع زوجتي حيث تلافوا الموضوع على الفور بعدما أبديت انزعاجي من ذلك.

وبعد ذلك؟

تم عرضي على القضاء ليومين مضت على اعتقالي

وهل التهم التي وجهت لك أمام القضاء هي نفسها التي تداولها الإعلام؟

القضاء سألني عن سبب حيازتي لبدلة عسكرية للجيش السوري الحر، وقصتها أصبحت معروفة أني اقتنيها بحكم تمثيلي لدور في فيلم “باب شرقي”، وبعدما انضممت للجيش السوري الحر. كذلك سألني بخصوص علبتي “بخاخ” تستخدم للدفاع عن النفس على وجه من يريد الاعتداء عليك، وقد أحضرها الأمن المصري ولم أكن قد استخدمتها ولا حتى أخرجتها من غلافها. أيضاً، تم التحقيق معي بخصوص عصا كهربائية.

وبناء على تلك المطيات تم اتهامك وترحيلك؟

القضاء المصري أفرج عني لأني ما اقتنيه وعددته سابقاً كان لا يحمل أي قيمة قانونية؛ لأنها أدوات تباع علنا في الشارع المصري ولأي شخص، وأنا لم أخفي للقضاء المصري حقيقة انتمائي للجيش السوري الحر، لكن أثبت لهم أني أمارس نشاطي العسكري في سوريا وليس مصر.

هل شعرت أمام القضاء بنوايا قد بيتت لك؟

أبداً، القضاء المصري مستقل وتعامل معي بكل حيادية وموضوعية وهو قضاء مشهود له.

لماذا قرر ترحيلك إذا؟

القضاء لم يحكم بترحيلي أبداً. القضاء المصري حكم بإخلاء سبيلي والإفراج عني بعدما دفعت قيمة الكفالة التي تم تحديدها.

لكني تفاجأت عندما أحضرت وثيقة تسديدي مبلغ الكفالة وعدت حتى أخذ أوراقي من الأمن الوطني أفاجأ أنهم يطلبون مني المبيت ليومين حيث لم يكونوا مقتنعين بحكم القضاء، ووجهوا إلي تهمة إني فلسطيني أعمل لصالح حماس والإخوان وإني متهم بقتل الضباط في حادثة القصر الجمهوري، وإني قمت بتفجيرات سيناء!…

وقد بنوا كل تلك الاتهامات على فيديو يظهر فيه شخص ملثم يقوم بإطلاق النار على أحد أفراد الجيش المصري ويقتل أحدهم! والشخص الملثم لا تشبه بنيته البدنية جسدي لا من قريب ولا من بعيد.

من جييش الإعلام ضدك في مصر؟

قد لا يتوقع ذلك كثيرون، إنه عميل النظام الذي زار دمشق منذ فترة؛ إنه أحمد سبايدر!

معقول؟

نعم. تمت عملية التنسيق مع النظام السوري خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق، وتمت مع جهاد بركات صديق سبايدر، والأخير ذهب بجولة برفقة ضباط إلى بعض نقاط إدارة العلميات العسكرية والمعتقلات. وقد يعتقد البعض أن عمرو أديب هو من قاد الحملة الإعلامية ضدي وهذا صحيح، لكن بالإضافة إلى عمرو “الكذاب، الذي أيد الثورة بعد رحيل مبارك” هناك أحمد سبايدر.

عمرو أديب صناعة نظام، بشار الأسد له رجاله ومخابراته في مصر، بشار الأسد يلاحق السوريين في مصر، وقد تم ترحيل عدد من السوريين منذ فترة بدفع من عملاء النظام في مصر.

ما هي خطتك بعد خروجك من مصر؟

سأستمر في عملي الذي لم يتوقف منذ أول لحظة للثورة السورية، سأستمر من تركيا ومن داخل سوريا. أنا شخص لديه قضية ولن أتخلى عنها. الشعب السوري خرج يطالب بحريته ولن أتوانى عن مساندته حتى يحقق ذلك. وفي هذا المقام أود أن أوقول لكل السوريين معارضة وجيش حر قول رب العالمين “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا”.

نشرت في المركز السوري الوطني للإعلام- صدى

بواسطة muhamad kannass

تجمع كتائب وألوية شهداء سوريا يهدد الـ “PKK” باقتحام مناطقه إن لم يوقف دعمه للنظام

أبو جمال: النظام اضطهد العرب والكرد

حوار محمد كناص

قائد كتيبة الأنصار الأمنية مع أفراد مجموعته

قائد كتيبة الأنصار الأمنية مع أفراد مجموعته

حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني “PYD” هو فرع سوري من حزب العمال الكردستاني المتشدّد الـ “PKK”. وهو واحد من أهم أحزاب المعارضة الكردية في سورية، إضافة إلى كونه عضواً في هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي، ومجلس شعب غربي كردستان.

يدعو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني إلى الاعتراف الدستوري بالحقوق الكردية و”الحكم الذاتي الديمقراطي”، ويرفض النماذج الكلاسيكية مثل الفيدرالية والإدارة الذاتية.

وجهت للحزب اتهامات أنه متعاون مع النظام السوري ويدعمه في حربه لقمع الثورة، حيث اشتبكت قوات “PKK” الذراع العسكري تحت سيطرة الحزب مع الجيش السوري الحر في مناسبات عدة؛ قتل على إثرها عناصر وقادة من الأخير.

دعوات عدة وجهتها المعارضة السورية لتهدئة الأوضاع والجمع بين الطرفين؛ إلا أنها كانت تفشل في كل مرة بعد عمليات تشنها قوات الـ “PKK” ضد عناصر الجيش السوري الحر، ما دفع الأخير إلى وضعها في سلة واحدة مع قوات النظام، خصوصاً والعمل الصريح والعلني الذي أخذت تمارسه قوات الـ “PKK” دعماً لقوات النظام.

الحرب غير المعلنة من قبل الجيش السوري الحر على قوات “PKK” بدأت تأخذ أشكال عدة، ففي شمالي سورية التقى مركز صدى الإعلامي مع القائد العسكري أبو جمال قائد كتيبة “الأنصار الأمنية” التابعة لـ “تجمع كتائب وألوية شهداء سوريا”، حيث تفرض هذه الكتيبة حصاراً على مدينة جنديرس وعفرين لتواجد عناصر الـ “PKK” فيها.

أبو جمال مع مجموعته في إحدى الحواجز على مداخل بلدة جنديرس التابعة لريف حلب يقول: مضى على حصارنا لهذه البلدة قرابة الشهرين، مكرهين على ذلك بعدما استهدفتنا قوات الـ “PKK” في مناسبات عدة فقدنا على إثرها عدد من شبابنا وقادتنا، منها: ضرب حاجز للجيش السوري الحر في قرية باسوطة قتل على إثره عدد من عناصره، كذلك ضرب قوات “PKK” مجموعة للجيش الحر بنفس المنطقة كانت في طريقها إلى باب الهوى من دارة عزة؛ قتل أيضاً على إثرها عدد ممن كان في المجموعة، أيضا اغتيال قوات الـ “PKK” خمسة من قيادات لواء التوحيد في إعزاز. بالإضافة إلى مناوشات كانت تحصل هنا وهناك يسببها الـ “PKK“.

الـ “PKK” يقول إنه لا يتعرض إلا لمن يعتدي عليه أو يتدخل في شؤون المناطق التي تحت سيطرته؟

هذا غير صحيح، هم ألعوبة بيد النظام، فقد سلمهم المناطق بعدما انسحب منها في لعبة سياسية من النظام وكورقة ضغط على تركيا لجهة القضية الكردية.

هم مخطئون إن كانوا يعتقدون أن سورية يمكن تجزئتها، سورية هي وطن لكل السوريين والجيش الحر له أن يتحرك في أي منطقة لمواجهة النظام ولا يستهدف أي مكون في المجتمع السوري، هم يدعمون النظام السوري ويعملون معه ولأجله!.

هذه اتهامات يكررها كثيراً الجيش الحر لقوات الـ “PKK” ورئيس الحزب كثيراً ما نفى ذلك وقال إن مناصريه أشعلوا الثورة قبل عام 2011؟

ليست اتهامات! إنها حقائق؛ نحن مرابطون على تخوم هذه المنطقة منذ فترة ونراقبها بالمناظير الليلية والنهارية والعين المجردة.

نحن نشاهد كيف أن طائرات النظام تهبط في هذه المنطقة التي يسيطر عليها الـ “PKK” وتدفع إليه بالذخيرة والسلاح، وفي كثير من الأيام يكون هناك عدة رحلات جوية عسكرية للنظام إلى المكان في حالة تشبه الجسر الجوي.

الـ “PKK” اختار عدم الوقوف على الحياد واصطف إلى جانب النظام، وحسب معلومات لدينا إنه باتت تقاتل بدعم من قوات تابعة لحزب الله اللبناني، حيث تم إنزالها مظليا في قرية اسمها “المعبطلي”. الـ “PKK” أعلن من خلال تصرفاته أنه في خندق واحد مع قوات النظام وحزب الله.

ما هي طبيعة الحصار المفروض على المنطقة، وهل يشمل ذلك السلاح فقط؟

الحصار يشمل السلاح بشكل رئيسي، كذلك يشمل منع دخول الأغذية والمعونات. الحصار لا يستهدف المدنيين وليس لنا أي حسابات مع المدنيين؛ ندعهم يتنقلون ويخرجون ويعبرون مناطقنا، ونسهل عليهم ذلك وكل المعابر والطرق مفتوحة من قبلنا في وجههم.

لكنهم يتعرضون لمساءلة في كثير من الأحيان على حواجز الجيش الحر!

نحن نساءل الغرباء القادمين من لبنان وتركيا أو من تأتي معلومات تفيد بتورطه بعلاقة مع النظام أو عناصر الشبيحا.

هل من الممكن أن يلجأ الجيش السوري الحر إلى المفاوضات مرة ثانية مع قوات الـ “PKK”، وما هي مطالبه في هذه المرة إن حصل مفاوضات؟

الـ “PKK” نقض مواثيق الهدنة والأمان بيننا في مناسبات عدة. ونعلم أن الأكراد غير راضين على تصرفات الـ “PKK” وأنهم متضايقون.

مطالبنا لا تتعدى التزام الـ “PKK”  الحياد في أقل المتوقع منه؛ فتاريخهم يشبه تاريخنا فهم اضطهدوا من النظام ونحن كنا كذلك، والمفترض أن يكونوا أقرب للثورة من وقوفهم مع النظام بحكم تجربتهم وتاريخهم على الأقل.

ألا يدعوا قوات حزب الله والشبيحة من قرى “نبل، والزهراء” أن تستخدم أراضيهم كممر لشن عمليات ضد الجيش السوري الحر. وغير ذلك سنقتحم المنطقة بما يقارب 4000 عنصر من الجيش الحر الذين هم بانتظار قرار.

وأخيراً أتوجه بالكلام إلى إخوتي الأكراد، نحن جيران وأخوة ولنا تاريخ واحد وبيننا صلات رحم وقرابة نحن لا نريد أن نخسر كل هذا الإرث بسبب تصرفات رعناء، عدونا هو النظام وعلى رأسه بشار الأسد.

نشرت في المركز السوري الوطني للإعلام- صدى

بواسطة muhamad kannass

دولة العراق والشام الإسلامية: الحر لن يتورط في مواجهات ضدنا

أبو مصعب السوري: الدولة مخترقة من قبل النظام السوري

 حوار محمد كناص

أبو مصعب السوري

أبو مصعب السوري

نشأت دولة العراق والشام الإسلامية بعدما أدمج أبو بكر الحسيني القرشي البغدادي بتاريخ 9/4/2013 فرعي القاعدة “جبهة النصرة لأهل الشام- سوريا، ودولة العراق الإسلامية- العراق” في جسم واسم واحد؛ وذلك لضرورة شرعية أسمى هي الانضمام إلى ما هو “على درجة أعلى من النمو والسمو” حسب التسجيل الذي بث على الإنترنت بصوت البغدادي.

بتاريخ 10/4/2013 أعلن أبو محمد الجولاني المسؤول العام في جبهة النصرة رفضه الانضمام إلى الدولة التي أعلن عنها البغدادي، ونفى أن يكون الأخير استشاره في قضية الدمج، ومجدداً مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

استمرت “دولة العراق والشام الإسلامية” بالعمل مستقلة جنباً إلى جنب مع جبهة النصرة، وغدا لها أماكن وجودها ونفوذها في مناطق ريف إدلب الشمالي، وريف حلب الشمالي، واللاذقية، وريف حمص.

اشتعلت في الإعلام قضايا عدة ضد دولة العراق والشام الإسلامية (أو ما يعرف بـ “الدولة” بعرف الناس)؛ وذلك بعدما خرج الناس بمظاهرات تندد بتصرفاتها وتشددها في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. كما دخلت في صراعات مسلحة ضد فصائل من الجيش السوري الحر أدت إلى مقتل قادة من الأخير.

أبو مصعب السوري معاون أبي جهاد الشيشاني القائد العسكري وأمير المنطقة الشمالية “حلب، إدلب، اللاذقية” في دولة العراق والشام الإسلامية ضيف لمركز صدى الإعلامي؛ ليحدثنا عن حقيقة ما جرى مؤخراً في بلدة الدانا بريف إدلب، وطبيعة الخلاف بين الدولة والجبهة، والموقف من الفصائل الإسلامية الأخرى والجيش السوري الحر.

أبو مصعب السوري: والدي لا يزالان في دمشق

بداية كيف يقدم أبو مصعب السوري نفسه للناس؟

أنا العبد لله أبو مصعب السوري معاون أبي جهاد الشيشاني في دولة العراق والشام الإسلامية، من مدينة دمشق، وولدت وتعلمت فيها. عملت مدرساً في مدينة دوما فترة من الزمن. لم أستطع أن أكمل دراستي في كلية التعويضات السنية بجامعة دمشق.

انتقلت إلى محافظة إدلب عندما تفجر العمل المسلح فيها، في حين كانت العاصمة ما تزال تشهد حراكاً سلمياً.

وماذا عن عائلتك؟

والدي ووالدتي لا يزالان على قيد الحياة –ولله الحمد- أتواصل معهم كل فترة، وهم لا يزالان يعيشان في دمشق.

هل يعرفان مكان تواجدك؟

نعم

لماذا لم تخرجهم من سوريا على غرار ما فعل كثير من قادة الجيش السوري الحر؟

الحامي هو الله. “ قل لن يصيبنا إلا ما كتب اللَّه لنا“.

الدولة لم تحفظ عهدها!

كيف ترد الدولة على ما حصل مؤخراً في بلدة الدانة لجهة مقتل قائد كتيبة “حمزة أسد الله” التابعة للجيش السوري الحر على يد أميرها أبي أسامة التونسي؟

نشعر بالحزن وكلنا أسف لمقتل الأخ فادي القش. الموضوع جاء ذروة مواقف لا قيمة لها أدت مع رعونة من طرف أبي أسامة التونسي “أمير بلدة الدانة” والقش إلى مقتل الأخير.

الدولة تلام في أنها نقضت عهدها الذي كانت قد أعطته للأخ فادي القش بأن يحصل على الأمان، فالقش دخل المكان الذي تم الاتفاق على اللقاء فيه وهناك تطور الحديث بين الطرفين؛ ما أدى إلى سحب القش لقنبلة يدوية لكنها لم تنفجر لأن مسمار الأمان انقطع؛ ما أعطى فرصة لأبي أسامة التونسي والحاضرين أن يهجموا عليه ويردوه قتيلاً. للأسف!.

إلى أين تتجه الأمور في بلدة الدانة إلى التهدئة أم لمزيد من المواجهات والتوتر؟

الأمور تتجه نحو الحل إن شاء الله، والدليل أن الدولة تحتجز أفراداً من الدولة ذاتها، والجيش الحر أيضا يحتجز أفراداً من الجيش الحر ذاته وذلك على خلقية التحقيق في هذه الأحداث. حقيقة وقعنا في فتنة اصطنعها شخصان تصرفا برعونة. المقصود كان من تحرك الناس في البداية هو أبو أسامة التونسي فقط، ثم تحولت القضية لتشمل دولة الشام والعراق الإسلامية عامة، وكانت المشكلة تتعلق بقائد عسكري من الجيش الحر والآن المعني بالموضوع الجيش الحر بأكمله.

الناس في بلدة الدانة ما يزالون مصرين على إخراج الدولة من منطقتهم، هل ستستجيب الدولة لمطالبهم؟

الناس في المنطقة لا يريدون إخراجنا من بلدتهم، إنما هم خرجوا لإزاحة أبي أسامة التونسي واستبداله بآخر أكثر عدالة.

وهل استجابت الدولة لهذا المطلب؟

حضر أحد معاوني أمير الدولة أبي بكر البغدادي من العراق للنظر في هذه القضية وتم إحالة أبا أسامة التونسي للمحكمة وتم التحقيق معه على خلفيات الأحداث التي جرت في بلدة الدانة. في العموم، إن أبا أسامة التونسي سيصار إلى إخراجه من المنطقة بعدما أن تتم محاكمته وإيقاع الجزاء العادل بحقه.

أبو مصعب السوري: الدولة مخترقة من النظام!

كررت خلال حديثك كلمة فتنة لوصف الأزمة، والناس تقول أن النظام له عملاء في الدولة، وأن الدولة ألعوبة بيد النظام، ما حقيقة ذلك؟

الثورة السورية كانت مخترقة منذ لحظة انطلاقة شراراتها من قبل النظام، والجيش الحر كذلك، وجبهة النصرة، وذات الشيء فيما يتعلق بدولة الشام والعراق الإسلامية، فهي مخترقة من الخارج من قبل المهاجرين الذين يزرعهم النظام أو من قبل الأنصار.

كثيرا ما كنا نُصدم بتصرفات من هؤلاء لا يقبلها شرع ولا دين، بل كثير من الأنصار كان الجيش الحر رفض قبولهم في صفوفه وقبلتهم الدولة. في العموم أستطيع أن أقول لك: إن الدولة أصبحت مخترقة بشكل كبير من النظام السوري. وذلك ما أدى إلى الإساءة لسمعة الدولة وزعزعة أمنها.

هل لدى الدولة أي معتقلين من صفوفها أو أفرادها بتهمة التعاون مع النظام أو بكونه عميلا للنظام؟!

نعم للدولة معتقلين عملاء ليس فقط للنظام إنما أيضا للجهات خارجية وأجهزة مخابرات دولية، نحن نمتلك جهاز استخبارات هو ليس بالقوي لكن يعمل بشكل يعزز حضور الدولة ونشاطها العسكري.

لن نحمل السلاح في وجه جبهة النصرة

فيما يتعلق بالعلاقة بينكم وجبهة النصرة، لا سيما بعد إعلان أبي بكر البغدادي الذي اعتبره كثيرون أنه أول تمرد في صفوف تنظيم الجهاد العالمي، ما حقيقة الخلاف بين التنظيمين، وهل من الممكن أن يصل لصراع مسلح بين الطرفين؟

الخلافات بين الجبهة والدولة أتت بعد الإعلان عن قيام دولة العراق والشام الإسلامية، فكثير من المهاجرين رفض الإعلان وكذلك الأنصار رفضوا الإعلان. وما يقال عن خلافات صحيح، لكن، تم تجاوزها وتم تأجليها من قبل أهل الحل والعقد إلى ما بعد سقوط النظام.

وأن يصل الأمر بيننا وبين الجبهة إلى صراع مسلح هذا أمر مستبعد، لا يمكن أن يحصل أبداً.

لكن حصل وأن اقتحمت الدولة مقرا للجبهة بقوة السلاح!

صحيح هذا الخبر وأنا شخصياً تفاجأت بهذا التصرف الذي حصل وأخذ حينها تغطية إعلامية واسعة. وأحد الأشخاص من أقربائي في الجبهة روى لي القصة كاملة تأكدت بعدها أن ما حصل هو تصرف فردي من قبل عناصر في الدولة، وأميرهم بوقتها عاقبهم على تصرفهم والجبهة تفهمت الأمر.

ما موقفكم من بقية الفصائل الإسلامية على الأرض، هل ترون أنها تسير وفق شرع الله وعلى الطريق الصحيح؟

نسأل الله تعالى أن يوفقكم إلى كل خير وننظر لهم نظرة إيجابية، هم أشخاص جيدون نسأل الله أن يوحد كلمتنا وإياهم.

الدولة: لا نعتقد أن الحر سيتورط في حرب ضدنا!

الدول الغربية وعلى وجه الخصوص فرنسا اشترطت لتسليح الحر أن يستعيد السيطرة على الأراضي السورية التي هي تحت سيطرة الإسلاميين، ومنها أنتم، ما موقفكم من ذلك؟

حقيقة نخشى من أن نقاتل بهذا السلاح… نحن معنيون بهذا السلاح لجهة دفعه عنا وليس لجهة حصولنا على شيء منه.

لا نتوقع أن الجيش الحر سيتورط في مواجهات معنا، وإن حصل بعض المواجهات مستقبلا؛ نعتقد أنها لن تكون أكثر من تصرفات فردية.

هل هناك تنسيق أو تعاون بينكم والجيش السوري الحر؟

هناك تنسيق وعمل مشترك؛ فعندما تبدأ المعركة والعمليات على الجبهات يجمعنا حينها العدو الواحد والهدف الواحد. نعمل مع الجميع سواء جبهة النصرة أو غيرها من الفصائل المسلحة.

كيف تنظرون إلى أداء الائتلاف الوطني السوري؟

الجواب يأتيك من الشارع ومن الناس أنا لا أستطيع أجيبك على ذلك.

نساء روسيات يقاتلن إلى جانب النظام!

ماذا بعد سقوط النظام؟

يوجد كتاب وسنة، وسنحكمهم في أمورنا.

هل ستشاركون في الدولة المدنية التي يطالب بها كثيرون في الشارع خلال مظاهراتهم ويدعمها الجيش السوري الحر؟

إن كان في شرع الله وسنته ما يسمى بالدولة “المدنية” حتماً سنشارك ونحن أول من يقوم بهذه الدولة المدنية.

متى سيسقط النظام وهل المشوار لا يزال طويلاً؟

النظام سقط ونحن الآن نقاتل ورسيا وإيران وحزب الله، وقد علمنا أن مقاتلات “نساء” روسيات دخلن إلى الأراضي السورية لدعم النظام في حربه ضد السوريين.

نشرت في المركز السوري الوطني للإعلام- صدى

بواسطة muhamad kannass