1250 ليرة سورية لوجبة مجدرة وصحن سلطة في سوريا!

مجدرة سورية

مجدرة سورية

يقول أبو محمد أحد أبناء ريف إدلب: “إن أي منا يخوض يوميا معركة على جبهتين إحداها مع النظام، والأخرى مع الجوع المفروض علينا نتيجة الحصار وارتفاع الأسعار”.. وتضيف سيدة من ريف حمص: “تخلينا عن شراء كثير من المواد واكتفينا بنوع واحد ووجبة واحدة لعدم قدرتنا على مواجهة تكاليف الحياة اليومية من طعام وشراب”.

لعل كلام أبو محمد والسيدة يبدو واضحاً أكثر لو اطلعنا على لائحة الأسعار في السوق ضمن المناطق المحررة أو التي تخضع لحصار من قبل قوات النظام؛ فبحسبة بسيطة لأبسط الأكلات الشعبية يظهر لنا كم يعاني الناس في سوريا من أجل تأمين لقمة العيش!.

والأسعار تم اختيار متوسط حسابي لها بعد الاطلاع عليها في عدد من المدن والمحافظات خارج سيطرة النظام، وبالتعاون مع ناشطين من داخل المناطق المحاصرة والتي يصعب الدخول إليها كمدينة حمص.

فلو فرضنا أن عائلة مكونة من 5 أفراد (وهو متوسط العائلة السورية) تريد أن تأكل وجبة “مجدرة”؛ وهي وجبة مكونة كما نعرف من (برغل، وعدس)، وسعر الكيلو الواحد من هاتين المادتين في أرخص الأسعار 150 ليرة سورية. وتحتاج الطبخة إلى نص كيلو زيت أو سمنة إن توفرت؛ أي 450 ليرة وسطياً، وحتى يتمكن الناس من طهي هذه المواد أمامهم خياران، إما الطبخ على بقايا البلاستيك والأحذية والكاوتشوك، أو لمن لا يجد مكاناً، عليه أن يشتري ما يوفره الباعة المتجولون من مازوت تم تكريره يدوياً في المناطق المحررة، وسعر الليتر الواحد منه وسطياً 150 ليرة، ويكفي للطهي مرة واحدة باستخدام “الببور” وهو اختراع سويدي قديم أعاده السوريون للخدمة في ظل هذه الظروف.

أحياناً، يمارس بعض السوريين رفاهية مضافة إلى وجبة المجدرة؛ فيصنع طبقاً من السلطة إلى جانبها؛ ما يعني أن عليه أن يشتري كيلو خيار بـ 150 ليرة، وكيلو بندورة بـ 170 ليرة، ورزمة بقدونس بـ 30 ليرة، وإن أراد الناس أن يستغنوا عن السطلة بأكل لبن إلى جانب الوجبة فالكيلو الواحد يكلف 200 ليرة سورية!.

المجموع العام لوجبة المجدرة إلى جانبها صحن سلطة يكلف السوري وسطياً 1250 ليرة سورية، هذا إن أرادت العائلة أكل وجبة واحدة في اليوم.

وبحسبة بسيطة، لو أراد موظف يعمل كأستاذ مدرسة أن يطعم عائلته؛ فإن راتبه سيكفيه وعائلته 15 يوماً بمعدل وجبة مجدرة واحدة في اليوم، إذا ما علمنا أن راتبه 20 ألف ليرة!. مع الأخذ بعين الاعتبار أن العائلة لا تمرض، ولا تشرب ماء، ولا تستهلك كهرباء، ولا تحتاج إلى لباس، ولا تحتاج إلى تدفئة في ظل هذه الشتاء الذي يعتبر الأسوأ على المنطقة بعاصفته المسماة “أليكسا”.

المشهد السابق يضع الجميع أمام مشهد يتطلب وقفة إنسانية مع هذا الشعب، كما أنه يدعوا للإعجاب من تحايل السوريين على الموت وإصرارهم على الحياة أمام نظام لم يوفر وسيلة للقهر إلا ومارسها ضده، فبطولة وصمود السوريين لم تسجل لهم أمام حرارة الأسعار فقط! ففي ثقب الموت الأسود “داريا” استعان الناس هناك بلحم القطط والأسود لإسكات الجوع في معدتهم، وفي بقعة أخرى من سوريا حول أحد الناشطين بقايا الصواريخ المتفجرة والشظايا إلى تحف وآلات موسيقية، وفي حمص المحاصرة حول الأهالي حدائقهم إلى مزارع للخضار بعدما حرموا من الطعام، وكأن لسان حالهم يقول إن الاستمرار في حرب النظام يجعلنا نموت بشكل أفضل على أن نعود إلى سيطرته وحكمه.

محمد كناص- نشرت في أورينت نت

By muhamad kannass

“لواء الحرس القومي العربي” وتفاصيل قتاله إلى جانب قوات الأسد

مقاتلين من الحرس القومي العربي

مقاتلين من الحرس القومي العربي

“يزف الحرس القومي العربي، مجموعة (الشهيد القائد محمد البراهمي) ومجموعة (الشهيد القائد حيدر العاملي)، إلى الأمة العربية نبأ استشهاد المقاومان البطلان الشهيد القائد عامر عيد عبدالله (أبو ناصر)، والشهيد سامر قاسم شحادة (أبو شاهد) اللذان استُشهدا خلال خوضهما أشرس المعارك ضد الجماعات الصهيو- التكفيرية في برزة على أرض الجمهورية العربية السورية. الشهيدان يحملان الفكر القومي العربي ويؤمنان بوجود الأمة العربية الواحدة”!.

كانت هذه أول نعوة رسمية صدرت عن لواء الحرس القومي العربي، بتاريخ 18 تشرين الأول العام الجاري. وهو فصيل عسكري حديث النشأة باشر منذ وقت قريب أعماله العسكرية إلى جانب قوات النظام.

تشكل “لواء الحرس القومي العربي” في نيسان العام الحالي، وهو فصيل عسكري مكون من أربع كتائب، تحمل أسماء “أبطال التيار القومي العروبي”، وهي، كتيبة وديع حداد، وكتيبة حيدر العاملي، وكتيبة محمد البراهمي، وكتيبة جول جمال.

اللواء وبحسب ما قدم نفسه على موقعه الإلكتروني على شبكة الإنترنت يحمل الفكر القومي العربي، ويؤمن بـ “النضال الاجتماعي، والسياسي، والثقافي، كإطار قومي عربي عابر للقطرية، وله تواجد في عدة أقطار شرق الوطن العربي ومغربه، حيث يسعى إلى تجذير ثقافة المقاومة ورفص الظلم بكل الأساليب فكراً وممارسة لدى الشباب العربي في إطار التحضير لإتاحة الفرصة أمامه للمشاركة في معركة تحرير فلسطين”!.

ينحصر وجود اللواء وفصائله في العاصمة دمشق وريفها، ودرعا وريفها، ويصل عدد مقاتليه إلى نحو 500 عنصرٍ، وقد قُتل منهم حتى اللحظة 4 عناصر موثقين بالصور والأسماء، وقد كان آخرهم القيادي في التنظيم أحمد غازي عثمان (أبو بكر)، حيث قُتل بتاريخ 20/10/2013 خلال المعارك الدائرة بمنطقة القلمون ضد الجيش السوري الحر, ودفن (أبو بكر) في مقبرة الشهداء بجرمانا في العاصمة دمشق وذلك بناء على وصية منه لأخيه قبل أن يغادرا مصر بسبب “اضطهاد” الإخوان المسلمين لهما!، حسبما جاء في نعوته التي نشرتها “وحدة الإعلام الحربي” التابعة للتنظيم.

لم يسجل لواء “الحرس القومي العربي” حضوراً إعلامياً كبقية الفصائل العسكرية الداعمة لقوات النظام والقادمة من الخارج، وقد يكون ذلك بسبب نشأته الحديثة، أو لضعف تسليحه، في حين أن جميع مقاتليه من المتمرسين والخاضعين لدروات تدريبية عسكرية أو الحاصلين على “تنويه” القائد العام لـ اللواء، وهو وسام شرف يقدم للمتفوقين والحاصلين على علامات متقدمة في تقييمهم العسكري.

وبحسب مصادر مطلعة أن اللواء يأخذ دعمه وتمويله من قيادات في حزب الله اللبناني، وأن مكتب اللواء الإعلامي موجود في لبنان ويشارك في إدارته شخصيات من الحزب نفسه، وهذا ما يفسر الخلط في الألفاظ وعدم وجود نسق واحد في خطابات وبيانات ونعوات التنظيم المنشورة على صفحته الخاصة على الفيسبوك وموقعه الرسمي على الإنترنت، فتارة يصف مقاتليه بـ “المناضلين” وأخرى بـ “الجهاديين” وثالثة بـ “المقاومين”، وعن ظروف موتهم يقول أحياناً “استشهدوا خلال أدائهم لواجبهم القومي” أو “استشهدوا بمواجهة العصابات التكفيرية الوهابية” أو “استشهدوا خلال مواجهات مع عصابات البتروشيكل” وقد استخدم الوصف الأخير لينعي أحد مقاتليه وهو علي خميس (أبو حسين) التي قتل في درعا بتاريخ 18/10/2013.

دخول لواء “الحرس القومي العربي” إلى جانب قوات النظام، يعكس رغبة الأخير في إيصال رسالة إلى القوميين العرب، الذين تردد معظمهم في دعم الثورة السورية، أنه يواجه حرباً ضد جماعات تكفيرية متشددة أو ما تسميها أدبياتهم عادة “القوى الرجعية”، كذلك يعكس عدم تواني النظام عن استثمار وزج المرتزقة، وتحت شعارات عدة، لخوض الحرب إلى جانبه ضد الشعب على أن يحفظ وجوده في السلطة، حتى لو كانت تلك القوى متناقضة فكرياً من حيث المبدأ.

محمد كناص- نشرت في أورينت نت

By muhamad kannass

حزب الله العراقي:ميليشيا شيعية بجنسيات مختلفة تحارب مع الأسد

حزب الله العراقي

حزب الله العراقي

تعود معظم الفصائل المسلحة العراقية واللبنانية التي تدعم النظام السوري في حربه ضد الشعب إلى أربعة فروع رئيسية، وهي، حزب الله اللبناني، وعصائب أهل الحق، وجيش المهدي (لواء اليوم الموعود)، حزب الله العراقي- حركة النجباء. والفصيل الأخير هو أقل نظرائه من حيث الظهور الإعلامي؛ فبالكاد نسمع اسمه كما نسمع ونرى عن “لواء أبو الفضل العباس” بقيادة “أبو عجيب”.

حزب الله العراقي يحضر في سوريا من خلال 3 ألوية، وهي: لواء الحمد في ريف دمشق، ولواء الحسن المجتبى في ضواحي العاصمة، ولواء عمار بن ياسر في حلب، وقد طغى اسم الأخير على اسم الحزب وبقية الألوية؛ بسبب نوعية تسليحه وبطشه على الأرض، وهو في الحقيقة يعمل كفصيل مستقل ميدانياً.

أول الإشارات التي خرجت للعلن عن مشاركة حزب الله العراقي- حركة النجباء في القتال إلى جانب قوات النظام في سوريا كانت بتاريخ، 17/5/2013 عندما شيع أنصار الحزب أول قتلاهم في سوريا وهو “أبو كرار الحميداوي” من بغداد. وغطى الحدث حينها قناة الاتجاه العراقية التابعة لـ “عصائب أهل الحق” من خلال تقرير تلفزيوني.

وجاء الإعلان الرسمي من قبل حركة النجباء (حزب الله العراقي) عن مشاركتها وتشكيلها ما سمته في حينها “جيشاً لحماية المراقد المقدسة” بتاريخ 4/6/2013؛ وذلك إثر “عجز الجامعة العربية عن حماية المقدسات في سوريا”، حسب تعبير المتحدث الرسمي باسم الجيش مهند الخطيب، والذي علق على المشاركة لجهة موافقة الحكومة العراقية من عدمها بالقول: “واهم من يفصل بين المقاومة والحكومة، وبين المقاومة والشعب”. وقد جاء الإعلان متزامناً مع تشييع الحزب سبعة من قتلاه بمحافظة ميسان، بعدما قضوا بمنطقة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق بتاريخ 1/6/2013.

مقاتلي ألوية حزب الله العراقي في سوريا من جنسيات عدة، ففي تاريخ 20/6/2013 أعلنت الحركة عن مقتل 23 عنصراً تابعين لها، وذلك خلال “أدائهم لواجبهم المقدس” وهم: 9 سعوديين، و8 بحرينيين و6 كويتيين، بحسب مسؤول الحركة هاشم النجيب، الذي علق حينها على مشاركة الحزب، بالقول: “سنقاتل حتى نُحرق أو نُسحق كي لا تسبى السيدة زينب مرة أخرى على يد أتباع ‏يزيد بن معاوية، وسنرسل المزيد من المقاتلين الشباب”.

تعتبر معركة القصير أقوى المعارك التي خاضتها فصائل حزب الله العراقي- حركة النجباء، جنباً إلى جنب مع حزب الله اللبناني، في حين اعتبر قياديون من الحركة أن “لواء عمار بن ياسر” هو من قوى شوكة النظام في حلب، وشكل رأس حربة له في جميع الهجمات التي شنها إثر تقدمه (النظام) في الغوطة بريف دمشق، وقبل أيام إثر الهجمة الشرسة التي شنها على عدة أحياء في مدينة حلب من خلال البراميل المتفجرة. ويعتبر أبرز قتلى اللواء ضابط عراقي متقاعد وهو حميد عبد الحسن (63 سنة) من مدينة الكاظمية، حيث قتل في حلب في مواجهات مع الجيش الحر هناك.

يأتي في القوة بعد “لواء عمار بن ياسر”، “لواء الإمام الحسن المجتبى” وكانت آخر معاركه التي خاضها، حسب تسجيلات مصورة بثها مقاتليه على اليوتيوب، بتاريخ 26/9/2013، وذلك في منطقة شبعا بالقرب من منطقة السيدة زينب حيث كانت المعارك مع الجيش السوري الحر لتأمين طريق مطار دمشق الدولي.

مقاتلي “لواء الإمام الحسن المجتبى” يتميزون عن نظرائهم في بقية الألوية بظهورهم الإعلامي، ودون أن يغطوا وجوههم أو يطمسوها في الصور من خلال عمليات المونتاج. ويعتبر “لواء الحمد” الأقل ظهوراً إعلاميا بالنسبة لبقية الألوية وكان آخر تصوير له على اليوتيوب لتشييع عدد من قتلاه بتاريخ 9/10/2013.

ومؤخراً أصدر مؤيدوا حركة النجباء أغنية حماسية للفصائل التابعة لها في سوريا، حيث ذخرت بالألفاظ الحماسية والتحشيد الطائفي، مع فيديو كليب تمثل بعمليات الفصائل في سوريا، ومن كلمات مطلعها: (بارك الله بهالجهود.. أنتم لزينب جنود.. صرتوا سور يحيط بيها؛ حتى لا يرجع يلي يسبيها.. أنتم سويتم العجائب يا رجالات الكتائب).

محمد كناص- نشرت في أورينت نت

By muhamad kannass

الحصاد السياسي للثورة السورية لعام 2013، هل بالإمكان أفضل مما كان؟

الثورة السورية عام 2013

الثورة السورية عام 2013

النظام يمهد الطريق إلى جنيف بالمجازر

الائتلاف يشارك في جنيف بشروط

صفقة أمريكية روسية تفوح منها رائحة كيماوي الغوطة

نوايا انفصالية في الشمال

الأسد يعلن ترشحه للرئاسة 2014

انتهى عام 2013 بإعلان الائتلاف الوطني السوري، بتاريخ 30/12/2013، قبول حضور جنيف2 بناء على قرارات جنيف1. والإعلان جاء على لسان رئيس الائتلاف أحمد الجربا. وجاء ذلك بعد انقسامات شهدها جسم المعارضة على اختلاف أطيافه بين رافض ومؤيد بشروط، وبعدما هدد الائتلاف في 24/12/2013 بعدم حضوره جنيف2 إذا استمرت الهجمة الوحشية للنظام على المدن السورية وحلب خصوصاً. وقد كان اشترط الائتلاف في 11/11/2013 ألا يكون لبشار الأسد أي دور في المرحلة الانتقالية.

القرارات التي خرج بها الائتلاف الوطني السوري كان قد تبنتها مجموعة “أصدقاء سوريا” في ختام اجتماعاتها في لندن بتاريخ 15/12/2013، وطالبت إيران وحزب الله بسحب قواتهما من سوريا، لإتاحة الفرصة لحل تفاوضي. والمطلب الأخير من أصدقاء سوريا كان تأكيداً لما تم طرحه خلال اجتماع المجموعة في الدوحة بتاريخ 22/6/2013، والتي طالبت أيضاً، بتقديم كل المواد والمعدات اللازمة إلى المعارضة على الأرض”.

كذلك اتفق “أصدقاء سوريا” في اجتماعهم في الأردن بتاريخ 23/5/2013 على ألا يكون لبشار الأسد أي دور في المرحلة الانتقالية، وعلى دعم المعارضة السورية. وفي روما بتاريخ 4/3/2013 طالبت المجموعة بتقديم أنواع الدعم السياسي والمادي كافة للمعارضة السورية.

وشهد عام 2013 قبول النظام تسليم ترسانته من السلاح الكيماوي بتاريخ 10/9/2013 على لسان وزير خارجيته وليد المعلم ومن موسكو، إثر مجزرة الكيماوي التي ارتكبتها قوات النظام في الغوطة الشرقية 21/8/2013. وتم التأكيد على تدمير السلاح الكيماوي السوري من خلال إجماع بمجلس الأمن الدولي بتاريخ 27/9/2013. وسبق ذلك انضمام سوريا لمعاهدة الأسلحة الكيماوية بتاريخ 15/9/2013. ليسلم بعدها النظام “الإعلان الأولي الرسمي لبرنامج أسلحته الكيمياوية” بتاريخ 24/10/2013 لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية.

وقد أعلنت موسكو في 27/12/2013 أنه تم التوصل لاتفاق يقضي بتأمين نقل السلاح الكيمياوي السوري من ميناء اللاذقية؛ ليصار إلى تدميره بعدها على متن سفينة أمريكية ترسو أمام السواحل الإيطالية.

قبول النظام تسليم أسلحته الكيماوية جاء إثر تحرك دولي وتهديد أمريكي بتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا تم الإعداد والحشد العسكري لها، وبعد أن ألغت روسيا صفقة صواريخ “إس 300″ وتسليم 12 طائرة مقاتلة مع النظام السوري، بتاريخ 1/9/2013.

وفي تغيير ملحوظ في السياسة الأمريكية قررت واشنطن بتاريخ 14/12/2013 تعليق مساعداتها العسكرية غير الفتاكة للمعارضة السورية، وذلك في رغبة من الولايات المتحدة الأمريكية إعادة تقييم الأوضاع الميدانية بسوريا، حسب تعبيرها. وذلك بعدما كانت قد قررت السماح بتسليح الحر بتاريخ 14/6/2013.

وفي سياق تسليح الحر، كان قد سبق الولايات المتحدة الأمريكية اجتماع لجامعة الدول العربية في الدوحة بتاريخ 25/3/2013 انتهى إلى عدة قرارات منها “أن لكل دولة عربية الحق في تسليح المعارضة السورية”.

وفي أول تقدم سياسي للمعارضة السورية، شغلت المعارضة مقعد سوريا في الجامعة العربية، في اجتماع الدوحة المذكور، ممثلة برئيس الائتلاف حينها أحمد معاذ الخطيب، وجرى في عام 2013 تسليم قطر الائتلاف الوطني السوري سفارة سوريا في الدوحة بتاريخ 16/2/2013، وبكونه الممثل الوحيد للشعب السوري المعترف به من قبل قطر.

كما شهد عام 2013 تكليف الائتلاف الوطني السوري غسان هيتو تشكيل حكومة لم ترَ النور بسبب رفض عدة أطراف في المعارضة والثورة قيادة هيتو للحكومة بسبب ما سموه طريقة اختياره وفرضه من قبل أطراف معينة من الائتلاف، فتم تكليف أحمد طعمة من بعد استقالة هيتو بتشكيل حكومة مؤقتة.

كما شهد الائتلاف الوطني السوري انضمام أطياف جديدة إليه، واستقالة رئيسه أحمد معاذ الخطيب، وانتخاب أحمد الجربا خلفاً له.

ومن التطورات السياسية التي شهدها عام 2013، انعقاد مؤتمر للطائفة العلوية في العاصمة المصرية القاهرة، بتاريخ 25/3/2013 أكدوا خلاله أن النظام السوري لا يمثل الطائفة العلوية ولم يكن يوماً في خدمتها، وأن واحداً من أهم أهداف الثورة هو تحرير الطائفة التي ظلت لعقود أسيرة النظام.

وفي 12/11/2013 أعلن الأكراد في شمال شرق سوريا في بيان، تشكيل “إدارة مدنية انتقالية لمناطق غرب كردستان – سوريا”. وأوضح البيان أن “مهمة الإدارة المرحلية هي إعداد قوانين الانتخابات المحلية والتحضير للانتخابات العامة وإقرار القوانين، بالإضافة إلى القضايا السياسية العسكرية الأمنية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة وسوريا”.

وتعتبر تصريحات بشار الأسد في 18/12/2013 نيته الترشح للانتخابات عام 2014 أبرز المواقف السياسية التي تصدر عن النظام السوري.

وفي أقوى تصريح لحزب الله اللبناني يصدر على لسان أمينه العام حسن نصر الله، قال الأخير بتاريخ 15/8/2013إنه لن يتردد في الذهاب إلى سوريا إن اقتضى الأمر ذلك، وقال: إذا كان لدينا ألف مقاتل في سوريا سيصيرون ألفين وإذا كان لدينا 5 آلاف مقاتل في سوريا سيصحبون 10 آلاف” وذلك في أول اعتراف رسمي علني وصريح لمشاركة حزب الله في القتال بسوريا. تصريحات نصر الله كان سبقها دعوات من أبرز القيادات الشيعية في لبنان إلى حزب الله اللبناني أن يوقف دعمه للنظام السوري وينسحب من هناك، حيث قال الأمين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي بتاريخ 26/4/2013، إن حزب الله لا يقاتل دفاعاً عن السيدة زينب أو الشيعة في سوريا، وإنما يدافع عن النظام السوري وفي كل أنحاء سوريا.

وهذا ما أكده العلامة علي الأمين الذي قال: إن ادعاء حسن نصر الله الدفاع عن مقام السيدة زينب في دمشق هو استغلال لجانب ديني في مشروع سياسي.

محمد كناص- الهيئة العامة للثورة السورية- زمان الوصل

By muhamad kannass

2013 عام المجازر وموت السوريين برا وجوا وبحرا

من مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية

من مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية

* من السكين إلى “السكود” والكيماوي تعددت الأسلحة والنتيجة 200 ألف شهيد
 
* “حزب الله” و كتائب عراقية والجوع والبرد والبحر يزيدون بالسوريين فتكاً
 
* 4 ملايين طفل سوري دون مستقبل، و1800 أسرة دون أم
 
* 13500 امرأة بين شهيدة ومغتصبة
 
* وفاة أكثر من 260 إعلاميا
 
* “المتشددون” يدخلون على خط الانتهاكات

 

يودع السوريون عام 2013 بأرقام مرعبة حول وضعهم إنسانيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ويطرقون أبواب عام 2014 بأكثر من 200 ألف شهيد، عدا المفقودين، وبأكثر من 4 ملايين نازح، وبدمار أكثر من 1،5وحدة سكنية.

ويُؤرخ العام 2013 لأسوأ المجازر في سوريا، ولموت الأطفال جوعاً وبرداً، ولحصار المدن والبلدات لكسر إرادتها.

وجعل النظام والقوات الموالية له من الشعب السوري حقل تجارب لمختلف أنواع الأسلحة التي لم يدعوا منها صنفا إلى واستخدموه بدءا بالسلاح الأبيض وليس انتهاء بالسلاح الأصفر الكيماوي الذي راح ضحيته في مجزرة واحدة بالغوطتين نحو 1500 شهيد معظمهم أطقال ونساء، كانت دماؤهم ثمنا لاتفاق يحمي إسرائيل بالتخلص من الترسانة الكيماوية السورية مقابل بقاء النظام لفترة أطول.

وإذا كان النظام لا يتورع عن قصف المدنيين في مختلف أنحاء البلاد بالبراميل المتفجرة المدمِّرة، فإنه زاد الجرعة، وأبى إلا أن يودع أهل حلب بنحو 800 شهيد وأكثر من 10 آلاف جريح نتيجة أسبوعين من القصف بها، ما أحدث أيضا دمارا هائلا في معظم أحيائها وبلداتها المحررة.

ولم يكن العام الماضي لينتهي بإحصائيات مروّعة بحق المدنيين السورييين وحسب، بل كان عام موت الإعلام بحق، حتى صارت سوريا أشبه بمقبرة للإعلاميين بعد فقدان نحو 260 إعلاميا لحيواتهم بنيران النظام.

ويضاف إلى ذلك حوادث الخطف التي طالت عشرات الإعلاميين والناشطين في المناطق المحررة على يد متشددين، وغالبا ما توجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”داعش” التي اقتحمت المشهد السوري لتزيد الرؤية والرؤيا تشويشا!

* أطفال بين شبح الموت والمستقبل المجهول

انتهى عام 2013 بتقارير دولية مرعبة عن الوضع الإنساني للأطفال في سوريا، وكان آخرها في 27/12/2013 حيث أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” أكبر نداء في تاريخها لإنقاذ 4 ملايين طفل سوري، متضرر من حرب النظام على الشعب، وطالبت بـ 835 مليون دولار خلال عام 2014 لتمويل جهودها للاحتياجات الملحة للأطفال المتضررين.

وبحسب “منظمة الأمومة والطفولة” التابعة للأمم المتحدة، وبتاريخ 22/12/2013 أصدرت تقريراً تقول فيه إن عدد الولادات في مخيمات اللاجئين خلال ثلاثة أعوام من عمر الثورة السورية بلغ أكثر من 21 ألف طفل سوري؛ أي ما يعادل ولادة طفل لاجئ سوري كل ساعة، محذرة مما قد يؤول إليه مصير جيل جديد من السوريين في ظل أوضاع إنسانية مريرة يعانون منها داخل بلادهم وخارجها. وهذه المأساة للأطفال السوريين في المخيمات كان شاهداً عليها وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” الذي راقب من خلال طائرته وضع مخيم الزعتري في الأردن، وسمع على مدار أربعين دقيقة شهادات من أطفال ونساء سوريين هناك، وذلك بتاريخ 18/7/2013.

وكشفت دراسة صادرة عن مؤسستين تابعتين للأمم المتحدة “المفوضية العليا للاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)” بتاريخ 13/12/2013، أن تدهور مستوى التعليم لدى الأطفال السوريين داخل البلاد وخارجها هو “الأسوأ والأسرع في تاريخ المنطقة؛ أي ما يقرب من ثلاثة ملايين طفل من سوريا اضطروا للتوقف عن التعليم بسبب القتال الذي دمر فصولهم الدراسية، وتركهم في حال رعب، واضطر العديد من أسرهم إلى الفرار إلى خارج البلاد”. تقرير “اليونسيف” كان سبقه تقرير لمنظمة “أنقذوا الأطفال” بتاريخ 12/7/2013، قالت فيه: إن أكثر من 3900 مدرسة (خُمس عدد المدارس) في سوريا دمرت أو باتت غير صالحة للاستخدام في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين وهو ما يهدد تعليم 2.5 مليون طفل.

وبتاريخ 25/11/2013 وبالاعتماد على مصادر متعددة في المجتمع المدني السوري والتي سبق أن نشرتها الأمم المتحدة واعتمدت عليها في إحصاءاتها، أصدرت “مجموعة أبحاث أكسفورد” تقريراً وثّقت فيه أكثر من 11 ألف طفل قُتلوا من بداية الثورة السورية حتى نهاية شهر أغسطس من العام الجاري. وبحسب التقرير، فإن الأسلحة الثقيلة كانت مسؤولة عن حوالي ثلاثة أرباع القتلى من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 17 عاماً، بينهم 2008 أطفال على الأقل قُتلوا بوساطة استهدافهم بالقصف الجوي لطائرات النظام السوري، بينما كانت الأسلحة النارية الخفيفة مسؤولة عن مقتل ربع الأطفال، بينهم أكثر من 750 طفلاً تم إعدامهم ميدانياً وحوالي 400 طفل تم قنصهم، ويشير التقرير إلى أدلة واضحة أن القناصة قصدت استهداف الأطفال بشكل محدد.

وفي 29/10/2013، قرعت المنظمة العالمية للصحة أجراس الخطر بسبب انتشار مرض شلل الأطفال في سوريا وخاصة بمحافظة دير الزور في شمال شرق سوريا، محذرة من انتقال العدوى إلى بقية المناطق. وجاء إعلان المنظمة خلال عرض تقرير للأمم المتحدة في جنيف. وكان سبق للمنظمة تقرير في نفس السياق بتاريخ 21/2/2013 حذرت فيه من انتشار مرض “التيفوئيد” في منطقة شرق سوريا، نتيجة شرب الناس مياهاً ملوثة من نهر الفرات.

* 2300 أسرة من دون أم و6000 امرأة مغتصبة

وينتهي عام 2013 بإحصائيات وأرقام مرعبة فيما يتعلق بالمرأة السورية خلال الـ 33 شهرا من عمر الثورة، فبحسب إحصائية للشبكة السورية لحقوق الإنسان، صدرت في اليوم العالمي للأسرة بتاريخ 15 أيار، فإن عدد الضحايا من النساء بلغ 7543، بينهن أكثر من 1800 أم . كما أن هناك قرابة الـ500 أم من ضمن المعتقلين، ما يعني ذلك أن 2300 أسرة من دون أم.

وبتاريخ 26/11/2013 أصدرت الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الانسان تقريراً بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تحت عنوان “العنف تجاه النساء جرح مفتوح في النزاع السوري”، أكدت فيه أن أكثر من 6000 امرأة سورية تعرضت للاغتصاب منذ بدء الثورة في سوريا، وأن عدداً من النساء مع أطفالهن جرى استخدامهم كدروع بشرية. وتحدث التقرير عن عمليات التخويف والترهيب والملاحقة والتعذيب التي يتعرض لها النساء لدى توقيفهن.

* الموت جوعاً وغرقاً

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني العام في سوريا حذّر تقرير مشترك بين منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “FAO” وبرنامج الأغذية العالمي “WFP” بتاريخ 5/7/2013، من عجز 4 ملايين سوري عن إنتاج وشراء غذائهم. وذكر التقرير المشترك أن آفاق الأمن الغذائي خلال عام 2014 في سوريا قد تتفاقم أكثر مما هي الآن في حالة تواصل النزاع الراهن.

المشهد الإنساني السابق المروع في سوريا يزداد قتامة بأخبار موت العشرات من الأطفال السوريين نتيجة البرد، وأكثر من 150 آخرين بسبب الجوع والحصار الذي يفرضه النظام على عدد من المدن والأحياء في البلاد. ناهيك عن أخبار موت السوريين غرقا في البحر خلال مسيرة هربهم إلى أوروبا، وقد كانت آخر وجبة من لحوم السوريين أكلتها أسماك البحر بتاريخ 19/10/2013 وقد صورتها عدسة إحدى دوريات خفر السواحل كيف يلقي الناس بأنفسهم إلى البحر أثناء غرق قاربهم.

*عام المجازر…

عام 2013 كان عام المجازر بامتياز، حيث شهد أسوأ الجرائم ضد الإنسانية. واستخدمت خلالها أنواع الأسلحة كافة بدءا بالسلاح الأبيض مروراً بالكيماوي والبراميل المتفجرة. والتقرير يرصد أكثر المجازر وحشية من حيث عدد القتلى وأسلوب القتل.

تعتبر مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية أسوأ المجازر التي ارتكبها النظام خلال العام بتاريخ 21/ 8، وحتى خلال الـ 33 شهراً من عمر الثورة. حيث راح ضحيتها أكثر من 1500 شخص على الفور معظمهم من الأطفال والنساء. لتعلن في وقت لاحق عدة مشافي ميدانية في المنطقة أنها استقبلت أكثر من 3500 مريض يعانون من آثار القصف بالكيماوي، حيث توفي منهم أكثر من 500 شخص. وفي هذا السياق أكد تقرير للأمم المتحدة صادر بتاريخ 20/9/2013 أن مفتشي الأسلحة الكيمياوية في سوريا عثروا على آثار لمادة تسمى “هيكسامين” لا يخزّنها إلا النظام وبكميات كبيرة، وذلك في إطار تحقيقهم باستخدام الكيماوي في سوريا، ليكون دليلاً دولياً جديداً، بالإضافة إلى عدة تقارير سابقة، صدرت عن الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وغيرهما تؤكد على ضلوع النظام في هذه المجزرة.

وفي 7/12/2013 بدأت تظهر تباعاً صور وفيديوهات المجازر الست التي ارتكبتها قوات النظام في مدينة النبك بريف دمشق بعدما اقتحمتها تحت وابل من القصف الجوي والمدفعي المكثف، حيث راح ضحيتها أكثر من 400 شخص حرقاً وذبحاً بالسكاكين، وعلى يد مليشيات طائفية كـ “لواء ذي الفقار، ولواء أبي الفضل العباس، وحزب الله اللبناني”. عدا عن المفقودين.

ومن المجازر التي حملت طابعاً طائفيا بغيضاً مجزرة “البيضا” في بانياس بريف طرطوس 3/5/2013، حيث وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ومنظمات حقوقية أخرى، استشهاد أكثر من 200 شخص قضوا خلال إعدامات ميدانية، وذبحاً بالسكاكين وتهجير عشرات الأسر، وذلك على يد مليشيا جبهة المقاومة “الشعبية السورية لتحرير لواء اسكندرون” التي يقودها (علي كيال). وقد بث ناشطون فيديو مصور له يتحدث عما ارتكبته قواته في بانياس.

وفي 22/4/2013 وبعد حصار أربعة أيام من قبل قوات النظام وصرخات استغاثة من أهالي مدينة “جديدة عرطوز الفضل” بريف دمشق الغربي، دخلت المعونات إليهم على شكل مجازر ارتكبتها بالسلاح الأبيض “الرفش، والسكين” قوات النظام بحق مدنيين معظمهم من الأطفال والنساء، حيث راح ضحيتها أكثر من 480 شخصاً، وقد نبشت قوات النظام المدافن الجماعية لهذه المجزرة في البلدة، مؤخراً؛ وذلك بحجة أنها تحتوي على جثث إرهابين من جنسيات عدة!.

كما شهد عام 2013 مجزرة البراميل المتفجرة في حلب، التي استمرت على مدار 10 أيام متواصلة، امتدت من 15/12/2013 وحتى 25/12/2013، حيث راح ضحيتها أكثر من 800 شخص. وجرت أحداث المجزرة عموماً في الأحياء الشرقية من مدينة حلب، وهي: حي مساكن هنانو، الحيدرية، الصاخور، طريق الباب، الأرض الحمرا، قاضي عسكر، والشعار، وصولا إلى الصالحين، والمرجة، وبستان القصر، والسكري، بالإضافة لمناطق أخرى حيث نقاط التماس والجبهات مع قوات النظام كمنطقة النقارين.

وفي سياق التقارير الدولية التي تتحدث عن المجازر التي ارتكبتها قوات النظام، أصدر “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” تقريراً بتاريخ 4/6/2013، تحدث خلاله عن الفترة بين 15 من يناير/كانون الثاني و15 من مايو/أيار، حيث أحصى 17 مذبحة بعضها تم التأكد من هوية الجناة، خصوصاً في بانياس، وهم ميليشات موالية للنظام. كما تحدث التقرير عن قيام النظام بأعمال عنف جنسي بحق المعتقلين، واعتقال تعسفي واختفاء قسري واختطاف على أساس طائفي.

وبتاريخ 16/9/2013 أصدرت لجنة التحقيق الدولية في أحداث القصير، تقريرا اتهمت فيه ميليشيا حزب الله بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وأكد التقرير أن الحزب استخدام صواريخ محمولة شديدة التفجير تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، وتحدث دماراً هائلاً في المباني. واتهم ميليشيا حزب الله بالسيطرة على محطات مياه الشرب وقطعها، ما أدى إلى زيادة تدهور الوضع الصحي لسكان المدينة وجعلها عرضة للأمراض. وتحدث التقرير أيضاً عن استحالة معالجة المصابين بسبب القصف المتواصل ورفض قوات النظام السماح لسيارات الإسعاف بالدخول.

* الموت بالكيماوي والبراميل والسلاح الأبيض

واستكمالاً للمشهد المأساوي في سوريا الذي طغى على المشهد الإنساني في سوريا خلال عام 2013، أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة، 16/7/2013، أمام مجلس الأمن أن خمسة آلاف شخص يقتلون شهرياً في سوريا، وأن أزمة اللاجئين في هذا البلد تعتبر الأسوأ منذ حرب الإبادة في رواندا قبل نحو 20 عاماً. كما وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بتاريخ 21/12/2013 عمليات القصف التي تقوم بها قوات النظام في مدينة حلب في سوريا بأنها عشوائية، ولا تميز بين مدني وعسكري، كما وصفتها بالجريمة، لأنها تتعمد استهداف المدنيين وبناهم التحتية أو على الأقل لا تقصد هدفا عسكريا.

وفيما يتعلق بأدوات تنفيذ المجازر الجماعية التي تنفذها قوات النظام والمليشيات الطائفة الداعمة لها، وحسب أحدث إحصائية، أعلنت الهيئة الصحية للائتلاف الوطني السوري أن قوات النظام السوري قتلت ما يقارب 20 ألف سوري فيما جُرح 100 ألف جراء البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام على المدن السورية.

ووفقا للبيان فإن طائرات النظام ألقت 5000 برميل متفجر على المدن والقرى السورية ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى جلُّهم من النساء والأطفال وكبار السن، وتحتوي هذه البراميل على مادة الـ TNT والسماد إضافة إلى بودرة الألومنيوم التي تساعد على رفع درجة الحرارة، وبعض القُصاصات والقطع الحديدية المنوعة.

وأكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها بتاريخ 18/3/2013 أن قوات النظام استخدمت القنابل العنقودية في 120 موقعا بمناطق عدة من سوريا خلال 6 أشهر، وذلك بالتزامن مع تكثيف استخدام صواريخ سكود في قصف مدن الشمال السوري. وكشف التقرير، وبدلائل موثّقة، عن توسيع النظام السوري لعملياته العسكرية التي يستخدم فيها القنابل العنقودية المحظورة دولياً، وذلك رغم التنديدات الدولية والحظر المفروض عليها.

وفي أسوأ سلوك من نظام مع شعبه، سُجل في عام 2013 قيام النظام السوري بإبرام اتفاقية مع الجيش السوري الحر تقضي بإفراج الأخير عن مقاتلين إيرانيين مقابل إطلاقه (النظام) سراح معتقلات نساء سوريات محتجزات تعسفيا في أقبية مخابراته! وذلك في 23/10/2013. كما سُجل في 26/12/2013 للنظام السوري إبرامه اتفاقيه هدنه مع شعبه في مدينة المعضمية بريف دمشق مقابل أن يدخل الطعام والغذاء لـ 8000 مدني يحاصرهم هناك لشهور مضت.

* 260 إعلاميا

وعلى صعيد انتهاكات حقوق الإنسان عموما، شهد عام 2013 مقتل أصغر إعلامي في الثورة السورية على يد قوات النظام وهو عمر هيثم قطيفان ذو الـ15 عاماً، وذلك بتاريخ 21/5 خلال مرافقته للجيش السوري الحر. وحتى 3/10/2013 أحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 261 ما بين صحافي وناشط إعلامي ومصور قتلوا منذ بداية الثورة على يد قوات النظام. ويضاف إلى ذلك صحافيان إسبانيان يعملان لجريدة “إيل موندو” اختطفا على يد جماعات إسلامية متطرفة بتاريخ 10/12/2013، كما أعلنت صحيفة “داغنس نيهتر” السويدية بتاريخ 26/10/2013 عن اختفاء اثنين من الصحافيين المتعاونين معها على الأراضي السورية وذلك خلال مغادرتهما للأراضي السورية.

وفي أسوأ مجزرة صحفية منيت بها الثورة السورية خلال عام 2013، استشهد دفعة واحدة في 24/10، خمسة إعلاميين سوريين خلال معارك الغوطة الشرقية، بينهم الإعلامي المعروف محمد سعيد واسمه الحقيقي (عمار طباجو)، من مواليد عام ثمانية وثمانين، نشط منذ بداية الأحداث وغطى مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية.

* انتهاكات تعرض لها الفنانون

كما كان عام 2013 عاماً سيئاً بالنسبة للفنانين السوريين، ففي 17/12/2013 اعتقل الأمن السوري الممثلة السورية ليلى عوض في دمشق في طريق عودتها من ألمانيا. كما تعرض الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي بتاريخ 20/7/2013 للاعتقال على يد قوات النظام في دمشق. أيضاً، تعرض الكاتب السوري فؤاد حميرة للاعتقال بتاريخ 27/6/2013، وذلك في فرع الهجرة و الجوازات بمدينة اللاذقية.. كذلك تعرضت الفنانة مي اسكاف للاعتقال بتاريخ 17/5/ 2013 على يد قوات النظام في طريقها لمنزلها في مشروع دمر شمال غرب دمشق. وفي 27/3/2013 اتهم ناشطون قوات النظام السوري باستهداف الممثل السوري المعروف ياسين بقوش؛ ما أدى الى مقتله في منطقة القدم.

* تنديد بانتهاكات التنظيمات المتشددة

كما شهد عام 2013 دخول المشهد السوري تنظيمات إسلامية ارتكبت انتهاكات وجرائم ضد ناشطين مدنيين، وصحفيين، وجهات مجتمع مدني والناس في سوريا؛ ما دفع عدة هيئات إسلامية سورية معروفة إلى إصدار بيان دعت فيه تلك التنظيمات أن تكف عما وصفته بـ “التصرفات التي تدعو للفتنة والشر”، وذلك بتاريخ 22/12/2013.

كان عام دموع ودماء ، ولكن آمال السوريين بغد أفضل لم تنقطع ولن تنقطع ، رغم تخاذل القريب عن نصرتهم، وتواطؤ الغريب مع قاتلهم.

محمد كناص- قدمت للهيئة العامة للثورة ونشرت في زمان الوصل

By muhamad kannass

مقتل أحد الضباط المسؤولين عن مجازر جسرالشغور ودرعا وسجن صيدنايا

المقدم مصطفى جديد

المقدم مصطفى جديد

ولد المقدم مصطفى عبد الرزاق جديد في منطقة القرداحة في عام 1978 م في عائلة تعمل بالزراعة. والتحق بالكلية الحربية عام 1997 م حيث تخرج منها برتبة ملازم. ثم التحق بالقوات الخاصة، بعدما خضع لدورات عسكرية منها (دورة التأهيل البدني، و دورة القفز المظلي، و دورة معلم صاعقة)، فخدم كمدرب في مركز “الصاعقة 350″.

كُلف “جديد” بمهمة في لبنان حيث قضى هناك أكثر من خمس سنوات، ثم عاد مع خروج قوات النظام من لبنان عام 2005 إثر قرار دولي.

ولاء جديد المطلق دفع النظام لاستخدامه كأكثر الضباط ثقة لإخماد الإضراب في سجن صيدنايا 5 تموز/يوليو 2008، ثم تم استقدامه لمهمة مشابهة في سجن عدرا.

ومع بداية الثورة السورية وانطلاقة شرارتها عام منتصف آذار 2011 في محافظة درعا، كُلف مصطفى جديد بالذهاب مع مجموعته إلى مدن وبلدات (نوى، والحراك، وبصرى الحرير، ودرعا البلد)، حيث تمكن، كما يصفه موالي النظام، “من قتل العصابات الإرهابية والمندسين وكانت أعدادهم بالعشرات”.

وعندما امتدت رقعة الثورة إلى أماكن أخرى من سوريا، تم اختيار جديد مرة أخرى للذهاب إلى مدينة جسر الشغور بريف إدلب، حيث ارتكبت قواته هناك مجزرة مروعة بحق العشرات من المدنيين، لينتقل بعدها إلى قرى وبلدات (الزعينية، واليونسية، وبكسريا، وبداما، وعين البيضة، وخربة الجوز)، ليعيد تكرار السيناريو الدموي مع أهالي تلك المناطق، ومع الناس في ريف اللاذقية.

صفحات موالية للنظام كانت في وقت سابق نقلت خبر إصابته خلال معارك ضد الجيش السوري الحر بتاريخ 26/10/2013، دون ذكر المكان!. لتنعيه في وقت سابق من هذا الأسبوع بصمت وتعتيم كعادتها عندما تتناول شأن يتعلق بأحد الضباط المهمين، إلا أن أخيه كسر المحظور ونشر أمس (الثلاثاء) هذه السيرة الذاتية عنه متباهياً به، وبوطنيته!.

محمد كناص

قدمت للهيئة العامة للثورة السورية ونشرت في أورينت نت

By muhamad kannass

إحصائية بعدد قتلى القرداحة خلال شهر

إحدى لوحات نعي قتلى القرداحة

إحدى لوحات نعي قتلى القرداحة

“منذ أيام مضت تم فتح صالة التعزية في (حارة العيلة) بمدينة القرداحة للمباركة باستشهاد البطل (هيثم صايمة) الذي استشهد في النبك؛ حيث لم يتم الحصول على جثمانه بعد.. وتستمر التعزية في حارة (شهاب الدين) بالشهيد البطل (عاطف أبو ضهر)، وفي قرية (بسين) بالشهيد البطل (طاهر خلوف)”.!..

النعوة السابقة نشرت بتاريخ 24/11 الجاري، وبالتوازي على كل الصفحات المؤيدة للنظام على الفيسبوك، والمهتمة بأخبار مدينة القرداحة وريفها.

وفي تدوينة أخرى، وبعد ساعات فقط من النعوة السابقة، نشرت أكثر صفحات القرداحة جماهيرية ومتابعة تدوينة تقول فيها: “قرية حرف المسيترة (إحدى قرى ريف القرداحة) تزف 4 شهداء من أبنائها في أقل من 24 ساعة؛ وذلك بعدما قضوا في الدفاع المقدس عن أرض الوطن ضد الإرهابيين التكفيريين”.!

وفي نفس التاريخ؛ 24/11 نشرت الصفحة نفسها نعوة لما سمتهم “كوكبة شهداء!” من قرية أخرى في ريف القرداحة، حيث قالت: “قرية (عين العروس) في ريف القرداحة تزف إليكم نبأ استشهاد البطل (مازن كاسر محلا)؛ الذي قضى دفاعاً عن تراب الوطن، ليكون مازن الشهيد السابع الذي يرتقي خلال 24 ساعة”.

مدينة القرداحة التي لا يزيد عدد سكانها عن 22 ألف نسمة باتت تدفع فاتورة في الأرواح أكبر من حجمها. وقد تبدو أنها تعيش بهدوء بعيداً عن صوت المدافع وطلعات الموت التي تشنها طائرات النظام على بقية المدن السورية؛ إلا أن بيوت العزاء التي تفتتح فيها تقض مضجع عائلاتها التي لا تستطيع إلا أن تصرخ من الألم بين الفينة والأخرى ولو على سبيل التباهي بالشهيد؛ ففي تدوينة كتبها شباب من القرداحة على إحدى صفحات المدينة على الفيسبوك بتاريخ 23/11/2013، قالوا: “لنا الحق أن نفخر بأن القرداحة ريفاً ومدينة قدمت أكثر من 1000 شهيد من الجيش العربي السوري”.

العائلة في القرداحة على خلاف العوائل في بقية المدن السورية تخاف التعبير عن مصابها بغير اللغة السابقة، لكن تماديها في الحزن يعبر عن حالة التمرد التي تعيشها، فقد بالغ الأهالي في المدينة وريفها بلصق الصور والنعوات على الجدران، والتي تتغنى بمصابهم على فقدهم أبنائهم؛ بوقت لا يتوقف فيه عداد الموت مع أخبار المعارك القادمة من ريف دمشق والغوطة، ففي تاريخ 22/11/2013 نشرت إحدى صفحات مدينة القرداحة تدوينة تنعي فيها 23 قتيلاً من قرية مرج معيربان، 9 منهم من عائلة مخلوف وحدها!. لكن المحظور في سياسة نقل أخبار قتلى النظام من مدينة القرداحة يكون إذا تعلق الأمر بشخصية عسكرية من الرتب العالية؛ إذ تكتفي صفحات القرداحة بتأبينهم من خلال وصفهم بعبارات البذل والعطاء دون التطرق إلى تفاصيل وظروف مقتلهم.

وفي نفس السياق وعلى بُعد يومين من النعوة السابقة، نشرت أكبر صفحات مدينة القرداحة خبر مقتل أحد ضباطها وهو (اللواء المهندس عصام أحمد موسى)؛ حيث اكتفت بذكر اسم قريته (مرج موسى)، والدعاء له بالرحمة، والصبر والسلوان لعائلته. ليكون اللواء موسى ثاني ضابط يقتل في غضون 3 أيام بعد (العميد الركن الطيار) طلال خضور (قرية المهالبة) الذي نعته نفس الصفحة بعدما قتل على يد الجيش السوري الحر الذي استهدف طائرته التي كانت تقصف قرى في ريف حلب بتاريخ 18/11 العام الجاري.

خلال أقل من أسبوع استقبلت القرداحة وريفها أكثر من 40 قتيلاً بينهم ضابطان برتب عالية، وقد نعتهم الصفحات مع صورهم، وهي إلى الآن لم تعاين المعارك على أرضها، والمرة الوحيدة التي تعرضت فيها للهجوم المباشر من الجيش الحر كان بتاريخ 24/4/2013؛ عندما استهدفها بصاروخي غراد! فهل ستبقى هذه المدينة صامتة على الألم، أم أنها ستكرر صرختها التي أطلقها آل الخير في مقهاهم بتاريخ 28/9 العام الماضي بأن يرحل الأسد؛ ليحفظ ما تبقى من دماء شباب الطائفة!.

محمد كناص

قدمت للهيئة العامة للثورة السورية ونشرت في أورينت نت

By muhamad kannass

طفلة من طرطوس!

الفيديو من بلدة تالين في ريف طرطوس، حقيقة الفيديو مؤثر إنسانياً، فالتصوير لطفلة تودع والدها الشبيح واسمه “نزيه سليمان ملازم في الدفاع الوطني” الملفت أن الطفلة تطالب الجميع بالهتاف لبشار لكن لا أحد يستجيب من المشيعين! كما أن الفيديو يستدعي الشعور بالألم على أطفال سوريا كيف أنهم حُشروا في خانة التسبيح بحمد ديكتاتور جزار كبشار الأسد…

By muhamad kannass

الخطاب الطائفي لحزب الله على لسان مقاتليه

الفيديو يرصد حديث وخطاب لمقاتل من حزب الله في سوريا مع أحد “الأسرى من الجيش السوري الحر”، حسب المتكلم، ويظهر خلال التسجيل آلية التفكير والعقيدة التي تحكم مقاتلي حزب الله اللبناني في سوريا، وكما وتبدو الطائفية بأسوأ صورها عند يصر أن يدفع الأسير للاعتقاد بكونه شخصاً أدنى قدراً ومستوى بناء على طائفته ومعتقده، ومما ردده على مسمع “الأسير”: “شيعة علي خط أحمر… السيد حسن نصر الله مو شيخ! شيخ عندكم أما نحنا الشيعة منقول سيد”…

By muhamad kannass

حقيقة قتال حزب الله في سوريا

الفيديو لاثنين من مقاتلي حزب الله اللبناني في سوريا، حيث يجري حديث عفوي بينهما في مكان ما بالقصير بريف حمص، حيث يكشفا عن نواياهما وأحد أسباب قدوهما للقتال في سوريا، وكيفية تفكيرهما المقيتة والمضافة إلى تصرفهما الطائفي، ففي الثانية 18 يقول الشخص الذي يحمل الكاميرا: إن صديقه “بدو وحدي شقراء وصدرها يجيب حليب..”! تابعوا الفيديو وشاهدوا رجال المقاومة في سوريا الأسد…

By muhamad kannass